تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٢٤ - ٥٥ - كتاب الغصب
م «٣٢٠٥» لو تلف المغصوب باقياً أو ما بحكمه كالمقبوض بالعقد الفاسد والمقبوض بالسؤم قبل ردّه إلى المالك ضمنه بمثله إن كان مثليّاً وبقيمته إن كان قيميّاً، وتعيين المثلي والقيمي موكول إلى العرف، والمصنوعات بالمكائن في هذا العصر مثليّات أو بحكمها، كما أنّ الحبوبات والأدهان وعقاقير الأدوية ونحوها مثليّات، وأنواع الحيوان وكذا الجواهر ونحوها قيميّات.
م «٣٢٠٦» إنّما يكون مثل الحنطة مثليّاً إذا لوحظ أشخاص كلّ صنف منها على حدّة ولم يلاحظ أشخاص صنف مع أشخاص صنف آخر منها مبائن له في كثير من الصفات والخصوصيّات، فإذا تلف عنده مقدار من صنف خاص من الحنطة يجب عليه دفع ذلك المقدار من ذلك الصنف لا صنف آخر، نعم التفاوت الذي بين أشخاص ذلك الصنف لا ينظر إليه وكذلك الأرز، فإنّ فيه أصنافاً متفاوتة جدّاً، فأين العنبر من الحويزاوي أو غيره؟! فإذا تلف عنده مقدار من العنبر يجب عليه دفع ذلك المقدار منه لا من غيره، وكذلك الحال في التمر وأصنافه والأدهان وغير ذلك ممّا لا يحصى.
م «٣٢٠٧» لو تعذّر المثل في المثلي ضمن قيمته، وإن تفاوت القيمة وزادت ونقصت بحسب الأزمنة بأن كانت له حين الغصب قيمة وفي وقت تلف العين قيمة ويوم التعذّر قيمة واليوم الذي يدفع القيمة إلى المغضوب منه قيمة، فالمدار هو الأخير، فيجب عليه دفع تلك القيمة، فلو غصب منّاً من الحنطة كان قيمتها درهمين فأتلفها في زمان كانت الحنطة موجودةً وكانت قيمتها ثلاثة دراهم ثمّ تعذّرت وكانت قيمتها أربعة دراهم ثمّ مضى زمان وأراد أن يدفع القيمة من جهة تفريغ ذمّته وكانت قيمة الحنطة في ذلك الزمان خمسة دراهم يجب دفع هذه القيمة.
م «٣٢٠٨» يكفي في التعذّر الذي يجب معه دفع القيمة فقدانه في البلد وما حوله ممّا ينقل منه إليه عادةً.
م «٣٢٠٩» لو وجد المثل بأكثر من ثمن المثل وجب عليه الشراء ودفعه إلى المالك ما لم يؤدّ إلى الحرج.