تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٤٠ - فصل في ما به يصير الشاهد شاهدا
م «٣٧٣٣» من لا يجوز شهادته لصغر أو فسق أو كفر إذا عرف شيئاً في تلك الحال ثمّ زال المانع واستكمل الشروط فأقام تلك الشهادة تقبل، وكذا لو أقامها في حال المانع فردّت ثمّ أعادها بعد زواله، من غير فرق بين الفسق والكفر الظاهرين وغيرهما.
م «٣٧٣٤» إذا سمع الإقرار مثلًا صار شاهداً وإن لم يستدعه المشهود له أو عليه، فلا يتوقّف كونه شاهداً على الإشهاد والاستدعاء، فحينئذ إن لم يتوقّف أخذ الحقّ على شهادته فهو بالخيار بين الشهادة والسكوت، وإن توقّف وجبت عليه الشهادة بالحقّ، وكذا لو سمع إثنين يوقعان عقداً كالبيع ونحوه أو شاهد غصباً أو جناية، ولو قال له الغريمان أو أحدهما: «لا تشهد علينا» فسمع ما يوجب حكماً ففي جميع تلك الموارد يصير شاهداً.
م «٣٧٣٥» المشهور بالفسق إن تاب لتقبل شهادته، ولا حاجة إلى الاستمرار على الصلاح حتّى يستبان منه ذلك وحصول الملكة الرادعة، وكذا الحال في كلّ مرتكب للكبيرة، بل الصغيرة، فميزان قبول الشهادة هو العدالة المحرزة بظهور الصلاح، فإن تاب وظهر منه الصلاح يحكم بعدالته وتقبل شهادته.
فصل في ما به يصير الشاهد شاهدا
م «٣٧٣٦» الضابط في ذلك العلم الحسّي، فيجب أن يكون العلم مستنداً إلى الحواسّ الظاهرة في ما يمكن كالبصر في المبصرات والسمع في المسموعات والذوق في المذوقات وهكذا، فإذا حصل الظنّ أو الاطمئنان بشيء من غير المبادي الحسيّة حتّى في المبصرات من السماع المفيد للعلم لم يجز الشهادة ولم يكف العلم القطعي بأيّ سبب كان كالعلم الحاصل من التواتر والاشتهار، ولا تجوز الشهادة في ما إذا حصل العلم من الأمور غير العادية كالجفر والرمل وإن كان حجّةً للعالم؛ لأنّ بين العلم القطعي والقطع الحاصل من أيّ شيء بون بعيد، والأوّل هو الحقّ والثاني هو الجهل الشبيه بالقطع وفرقهما واضح من جهة المبادي.