تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٣٨ - فصل في صفات الشهود
يوجد عدول المسلمين تقبل شهادة الذمّي فيها، ولا يلحق بالذمّي الفاسق من أهل الايمان، ويلحق به المسلم غير المؤمن إذا كان عدلًا في مذهبه وعدم داع للخلاف في نظره، وتقبل شهادة المؤمن الجامع للشرائط على جميع الناس من جميع الملل، ولا تقبل شهادة الحربي مطلقاً، وتقبل شهادة كلّ ملّة على ملّتهم.
الرابع- العدالة، وهي الملكة الرادعة عن معصية اللَّه تعالى، فلا تقبل شهادة الفاسق، وهو المرتكب للكبيرة أو المصرّ على الصغيرة، لا المرتكب للصغيرة، فلا تقبل شهادة مرتكب للمعصية إلّامع التوبة وظهور العدالة.
م «٣٧٢٧» لا تقبل شهادة كلّ مخالف في شيء من أُصول العقائد، بل لا تقبل شهادة من أنكر ضرورياً من الإسلام، كمن أنكر الصلاة أو الحجّ أو نحوهما وإن قلنا بعدم كفره إن كان لشبهة، وتقبل شهادة المخالف في الفروع وإن خالف الإجماع لشبهة.
م «٣٧٢٨» لا تقبل شهادة القاذف مع عدم اللعان أو البيّنة أو إقرار المقذوف إلّاإذا تاب، وحدّ توبته أن يكذب نفسه عند من قذف عنده أو عند جمع من المسلمين أو عندهما، وإن كان صادقاً واقعاً يورّي في تكذيبه نفسه، هذا إذا لم يظهر لسان التورية وإلّا كان تكذيبه تصديقاً لنفسه، فإذا كذّب نفسه وتاب تقبل شهادته إذا صلح.
م «٣٧٢٩» اتّخاذ الحمام للأنس وإنفاذ الكتب والاستفراخ والتطيير واللعب ليس بحرام، ولا يكون اللعب بها مكروه، فتقبل شهادة المتّخذ واللاعب بها، واللعب بالرهان ليس قماراً حتّى كان حراماً، وبناءً على هذا تقبل شهادة من فعل ذلك.
م «٣٧٣٠» لا تردّ شهادة أرباب الصنائع المكروهة، كبيع الصرف وبيع الأكفان وصنعة الحجامة والحياكة ونحوها، ولا شهادة ذوي العاهات الخبيثة كالأجذم والأبرص.
الخامس- أن لا يكون ولد الزنا، فلا تقبل شهادة ولد الزنا وإن أظهر الاسلام و كان عادلا، وتقبل شهادته في الأشياء اليسيرة؛ وأمّا لو جهلت حاله فإن كان ملحقاً بفراش تقبل شهادته وإن أنالته الألسن، وإن جهلت مطلقاً ولم يعلم له الفراش فلا يقبل.
السادس- ارتفاع التهمة لا مطلقاً، بل الحاصلة من أسباب خاصّة، وهي أمور: