تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٨٣ - ٤٧ - كتاب الهبة
م «٣٠٥٢» لا يعتبر في الهبة المشروط فيها العوض أن يكون التعويض المشروط بعنوان الهبة بأن يشترط على المتّهب أن يهبه شيئاً، بل يجوز أن يكون بعنوان الصلح عن شيء بأن يشترط عليه أن يصالحه عن مال أو حقّ، فإذا صالحه عنه وتحقّق منه القبول فقد عوضه، ولم يكن له الرجوع في هبته، وكذا يجوز أن يكون إبراء من حقّ أو إيقاع عمل له كخياطة ثوبه أو صياغة خاتمه ونحو ذلك، فإذا أبرءه منه أو عمل له فقد عوضه.
م «٣٠٥٣» لو رجع الواهب في هبته في ما جاز له وكان في الموهوب نماء منفصل حديث بعد العقد والقبض كالثمرة والحمل والولد كان من مال المتّهب، ولا يرجع إلى الواهب؛ بخلاف المتّصل كالسمن، فإنّه يرجع إليه، وأمّا حصول الثمرة والحمل والولد مانع من الرجوع، نعم الدين في الضرع وأجرة البيت والحمام سيّما أجرة المثل لو غصبهما غاصب ليست منه فتكون بعد الرجوع للمتّهب.
م «٣٠٥٤» لو مات الواهب بعد إقباض الموهوب لزمت الهبة وإن كانت لأجنبي ولم تكن معوّضة، وليس لورثته الرجوع، وكذلك لو مات الموهوب له فينتقل الموهب إلى ورثته انتقالًا لازماً.
م «٣٠٥٥» لو باع الواهب العين الموهوبة فإن كانت الهبة بأن كانت لذي رحم أو معوّضة أو قصد بها القربة أو خرجت العين عن كونها قائمةً بعينها يقع البيع فضوليّاً، فإن أجاز المتّهب صحّ، وإن كانت غير لازمة فيصحّ البيع ووقوعه من الواهب وكان رجوعاً في الهبة، هذا إذا كان ملتفتاً إلى هبته وإلّا فلا يكون رجوعاً قهراً إلّامع التوجّه بذلك.
م «٣٠٥٦» الرجوع إمّا بالقول كأن يقول: «رجعت» وما يفيد معناه، وإمّا بالفعل كاسترداد العين وأخذها من يد المتّهب، ومن ذلك بيعها، بل وإجارتها ورهنها إن كان بقصد الرجوع.
م «٣٠٥٧» لا يشترط في الرجوع اطّلاع المتّهب، فلو أنشأه من غير اطّلاعه صحّ.
م «٣٠٥٨» يستحبّ العطيّة للأرحام الذين أمر اللَّه تعالى أكيداً بصلتهم ونهى شديداً عن قطيعتهم، فعن مولانا الباقر عليه السلام قال: «في كتاب علي عليه السلام: ثلاث خصال لا يموت