تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٨١ - ٤٧ - كتاب الهبة
الذمّة، وإن كانت لغير من عليه الحقّ فتصحّ أيضاً، ويكون قبض الموهوب بقبض مصداقه.
م «٣٠٤٠» يشترط في صحّة الهبة الموهوب له ولو في غير مجلس العقد، ويشترط في صحّة القبض كونه بإذن الواهب، نعم لو وهب ما كان في يد الموهوب له صحّ، ولا يحتاج إلى قبض جديد ولا مضي زمان يمكن فيه القبض، وكذا لو كان الواهب وليّاً على الموهوب له كالأب والجدّ للولد الصغير وقد وهبه ما في يده صحّ بلا لزوم يقصد القبض عنه بعد الهبة، ولو وهبه غير الولي فلابدّ من القبض، ويتولّاه الولي.
م «٣٠٤١» القبض في الهبة كالقبض في البيع، وهو في غير المنقول كالدار والبستان التخلية برفع يده عنه ورفع المنافيات بحيث يصير تحت استيلائه، وفي المنقول الاستيلاء والاستقلال عليه باليد أو ما هو بمنزلته كوضعه في حجره مثلًا.
م «٣٠٤٢» يجوز هبة المشاع لإمكان قبضه ولو بقبض المجموع بإذن الشريك أو بتوكيل المتّهب إيّاه في قبض الحصّة الموهوبة عنه، بل يتحقّق القبض الذي هو شرط الصحّة في المشاع باستيلاء المتّهب عليه من دون إذن الشريك أيضاً، ويترتّب عليه الأثر وإن كان تعدّياً بالنسبة إليه في بعض الصور.
م «٣٠٤٣» لا تعتبر الفوريّة في القبض، ولا كونه في مجلس العقد، فيجوز فيه التراخي عن العقد ولو بزمان كثير، ولو تراخى يحصل الانتقال من حينه، فالنماء السابق على القبض للواهب.
م «٣٠٤٤» لو مات الواهب بعد العقد وقبل القبض بطل العقد، وانتقل الموهوب إلى ورثته، ولا يقومون مقامه في الاقباض، وكذا لو مات الموهوب له بطل، ولا يقوم ورثته مقامه في القبض.
م «٣٠٤٥» إذا تمّت الهبة بالقبض فإن كانت الذي رحم أباً كان أو أُمّاً أو ولداً أو غيرهم لم يكن للواهب الرجوع في هبته، وإن كانت لأجنبي كان له الرجوع فيها ما دامت العين باقية، فإن تلفت كلًاّ أو بعضاً بحيث يصدق مع عدم قيام العين بعينها عرفاً فلا رجوع،