تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٧٣ - ٤٦ - كتاب الوديعة
م «٣٠١٤» لو عيّن المودّع موضعاً خاصّاً لحفظ الوديعة وفهم منه القيديّة اقتصر عليه، ولا يجوز نقلها إلى غيره بعد وضعها فيه وإن كان أحفظ، ولا ضمان عليه حتّى مع نهي المالك بأن قال: لا تنقلها وإن تلفت، ولا حاجة حينئذ إلى مراجعة الحاكم مع الإمكان.
م «٣٠١٥» لو تلفت الوديعة في يد المستودع من دون تعدّ منه ولا تفريط لم يضمنها، وكذا لو أخذها منه ظالم قهراً؛ سواء انتزعها من يده أو أمره بدفعها له بنفسه فدفعها كرهاً، نعم يكون عليه الضمان لو كان هو السبب لذلك ولو من جهة إخباره بها أو إظهارها في محلّ كان مظنّة الوصول إلى الظالم، فحينئذ ينقلب يده إلى يده الضمان؛ سواء وصل إليها الظالم أم لا.
م «٣٠١٦» لو تمكّن من دفع الظالم بالوسائل الموجبة لسلامة الوديعة وجب؛ حتّى أنّه لو توقّف دفعه على انكارها كاذباً بل الحلف عليه جاز، بل وجب، فإن لم يفعل ضمن، ولا تجب التورية عليه مع الإمكان.
م «٣٠١٧» إن كانت مدافعته عن الظالم مؤديةً إلى الضرر على بدنه من جرح و غيره أو هتك في عرضه أو خسارة في ماله لا يجب تحمّله، بل يجوز في غير الأخير، بل فيه أيضاً ببعض مراتبه، نعم لو كان ما يترتّب عليها يسيراً جدّاً بحيث يتحمّله غالب الناس، كما إذا تكلّم معه بكلام خشن لا يكون هاتكاً له بالنظر إلى شرفه ورفعة قدره وإن تأذّى منه بالطبع فيجب تحمّله.
م «٣٠١٨» لو توقّف دفع الظالم عن الوديعة على بذل مال له أو لغيره فإن كان بدفع بعضها وجب، فلو أهمل وأخذ الظالم كلّها ضمن المقدار الزائد على ما يندفع به منها لا تمامها، فلو يندفع بالنصف ضمن النصف أو بالثلث ضمن الثلثين وهكذا، وكذا الحال في ما إذا كان عنده من شخص وديعتان وكان الظالم يندفع بدفع إحداهما فأهمل حتّى أخذ كلتيهما، فإن كان يندفع بإحداهما المعيّنة ضمن الأخرى، وإن كان بإحداهما لا بعينها ضمن أكثرهما قيمةً، ولو توقّف دفعه على المصانعة معه بدفع مال من المستودع لم يجب عليه الدفع تبرّعاً ومجّاناً، وأمّا مع قصد الرجوع به على المالك فان أمكن الاستئذان منه