تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٥٠ - ٥٧ - كتاب الوقف وأخواته
المسلم، وفي ما يصحّ منه على مذهبه إقراراً له على مذهبه.
م «٣٣١٥» يعتبر في الموقوف أن يكون عيناً مملوكةً يصحّ الانتفاع به منفعةً محلّلة مع بقاء عينه بقاءً معتدّاً به غير متعلّق لحقّ الغير المانع من التصرّف ويمكن قبضه، فلا يصحّ وقف المنافع، ولا الديون، ولا ما لا يملك مطلقاً كالحرّ، أو لا يملكه المسلم كالخنزير، ولا ما لا انتفاع به إلّاباتلافه كالأطعمة والفواكة، ولا ما انحصر انتفاعه المقصود في المحرّم كآلات القمار، ويلحق به ما كانت المنفعة المقصودة من الوقف محرّمةً، كما إذا وقف الدابّة لحمل الخمر أو الدكّان لحرزها أو بيعها، وكذا لا يصحّ وقف ريحانة للشمّ، لعدم الاعتداد ببقائها، ولا العين المرهونة، ولا ما له يمكن قبضه كالدابّة الشاردة، ويصحّ وقف كلّ ما صحّ الانتفاع به مع بقاء عينه بالشرائط، كالأراضي والدور والعقار والثياب والسلاح والآلات المباحة والأشجار والمصاحف والكتب والحلي وصنوف الحيوان حتّى الكلب المملوك والسنور ونحوها.
م «٣٣١٦» لا يعتبر في العين الموقوفة كونها ممّا ينتفع بها فعلًا، بل يكفي كونها معرضاً للانتفاع ولو بعد مدّة، فيصحّ وقف الدابّة الصغيرة والأصول المغروسة التي لا تثمر إلّابعد سنين.
م «٣٣١٧» المنفعة المقصودة في الوقف أعمّ من المنفعة المقصودة في العارية والإجارة، فتشمل النماءات والثمرات، فيصحّ وقف الأشجار لثمرها والشاة لصوفها ولبنها ونتاجها.
م «٣٣١٨» ينقسم الوقف باعتبار الموقوف عليه على قسمين: الوقف الخاصّ، وهو ما كان وقفاً على شخص أو أشخاص، كالوقف على أولاده وذريّته أو على زيد وذريّته، والوقف العام، وهو ما كان على جهة ومصلحة عامّة كالمساجد والقناطر والخانات أو على عنوان عامّ كالفقراء والايتام ونحوهما.
م «٣٣١٩» يعتبر في الوقف الخاصّ وجود الموقوف عليه حين الوقف، فلا يصحّ الوقف ابتداءً على المعدوم، ومن سيوجد بعد، وكذا الحمل قبل أن يولد، والمراد بكونه ابتداءً أن يكون هو الطبقة الأولى من دون مشاركة موجود في تلك الطبقة، فلو وقف على المعدوم