تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٦١ - ٥٧ - كتاب الوقف وأخواته
وقبل بعضهم لم يجب القبول على من بعده ومع عدم القبول كان الوقف بلا متوّل منصوب، ولو قبل التولية فلم يجز له عزل نفسه، ومع عجزه عن اتيان وظائفه يرجع إلى الحاكم ويعمل الحاكم بوظيفته.
م «٣٣٦٦» لو جعل التولية لاثنين فإن جعل لكلّ منهما مستقلّا استقلّ، ولا يلزم عليه مراجعة الآخر، وإذا مات أحدهما أو خرج عن الأهليّة انفرد الآخر، وإن جعلهما بالاجتماع ليس لأحدهما الاستقلال، وكذا لو أطلق ولم تكن على إرادة الاستقلال قرائن الأحوال، فحينئذ لو مات أحدهما أو خرج عن الأهليّة يضمّ الحاكم إلى الآخر شخصاً آخر.
م «٣٣٦٧» لو عيّن الواقف وظيفة المتولّي وشغله فهو المتّبع، ولو أطلق كانت وظيفته ما هو المتعارف من تعمير الوقف واجارته وتحصيل أجرته وقسمتها على أربابه وأداء خراجه ونحو ذلك، كلّ ذلك على وجه الاحتياط ومراعاة الصلاح، وليس لأحد مزاحمته فيه حتّى الموقوف عليهم، ويجوز أن يجعل الواقف تولية بعض الأمور لشخص وبعضها لآخر فجعل أمر التعمير وتحصيل المنافع مثلًا لأحد وأمر حفظها وقسمتها على أربابها لآخر أو جعل لواحد أن يكون الوقف بيده وحفظه وللآخر التصرّفات ولو فوّض إلى واحد أمراً كالتعمير وتحصيل الفائدة وأهمل باقي الجهات من الحفظ والقسمة وغيرهما كان الوقف بالنسبة إلى غير ما فوّض إليه بلا متوّل منصوب، فيجري عليه حكمه الآتي.
م «٣٣٦٨» لو عيّن الواقف للمتولّي شيئاً من المنافع تعيّن ذلك أجرة عمله، ليس له أزيد منه وإن كان أقلّ من أجرة مثله، ولو لم يعيّن شيئاً فله أجرة المثل.
م «٣٣٦٩» ليس للمتولّي تفويض التولية إلى غيره حتّى مع عجزه عن التصدّي إلّاإذا جعل الواقف له ذلّ عند جعله متوليّاً، نعم يجوز له التوكيل في بعض ما كان تصدّيه وظيفته إن لم يشترط عليه المباشرة.
م «٣٣٧٠» يجوز للواقف أن يجعل ناظراً على المتولّي، فإن أحرز أنّ المقصود مجرّد اطّلاعه على أعماله لأجل الاستيثاق فهو مستقلّ في تصرّفاته، ولا يعتبر إذن الناظر في