تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٧٤ - ٦٨ - كتاب الوصية
الآخر للأوّل.
م «٤٤٥٦» متعلّق الوصيّة إن كان كسراً مشاعاً من التركة كالثلث أو الربع ملكه الموصى له بالموت والقبول، وله من كلّ شيء ثلثه أو ربعه، وشارك الورثة فيها من حين ما ملكه، هذا في الوصيّة التمليكيّة، وأمّا في العهديّة كما إذا أوصى بصرف ثلثه أو ربع تركته في العبادات والزيارات كان الموصى به فيها باقياً على حكم مال الميّت، فهو يشارك الورثة حين ما ملكوا بالإرث، فكان للميّت من كلّ شيء ثلثه أو ربعه والباقي للورثة، وهذه الشركة باقية ما لم يفرز الموصى به عن مالهم ولم تقع القسمة بينهم وبين الموصى له، فلو حصل نماء متّصل أو منفصل قبل القسمة كان بينهما، ولو تلف شيء من التركة كان منهما، وإن كان ما أوصى به مالًا معيّناً يساوي الثلث أو دونه اختصّ بالموصى له، ولا اعتراض فيه للورثة، ولا حاجة إلى إجازتهم، لكن إنّما يستقرّ ملكيّة الموصى له أو الميّت في تمام الموصى به إذا كان يصل إلى الوارث ضعف ما أوصى به، فإذا كان له مال عند الورثة بهذا المقدار استقرّت ملكيّة تمام المال المعيّن، فللموصى له أو الوصي التصرّف فيه أنحاء التصرّفات، وإن كان ما عدا ما عيّن غائباً توقّف ذلك على حصول مثليّة بيد الورثة، نعم للموصى له أو الوصي التصرّف في الثلث بمثل الانتقال إلى الغير، بل لهما المطالبة بتعيين الثلث حتّى يتصرّفا فيه كيف شاء وإن لم يكن للورثة التصرّف في الثلثين بوجه من الوجوه، ولو لم يحصل بيد الورثة شيء منه شاركوا الموصى له في المال المعيّن أثلاثاً:
ثلث للموصى له وثلثان للورثة.
م «٤٤٥٧» يجوز للموصى أن يعيّن شخصاً لتنجيز وصاياه وتنفيذها فيتعيّن، ويقال له:
الموصى إليه والوصي، ويكفي فيه الوثاقة.
م «٤٤٥٨» إنّما لا تصحّ وصاية الصغير منفرداً، وأمّا منضمّاً إلى الكامل فلا بأس به، فيستقلّ الكامل بالتصرّف إلى زمان بلوغه، فإذا بلغ شاركه من حينه، وليس له الاعتراض في ما أمضاه الكامل سابقاً إلّاما كان على خلاف ما أوصى به الميّت، فيردّه إلى ما أوصى به، ولو مات الصغير أو بلغ فاسد العقل كان للكامل الانفراد بالوصاية.