تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٧٣ - ٦٨ - كتاب الوصية
«اقضوا عشرين سنةً واجباتي البدنيّة» أو «اقضوا عشرين سنةً صلواتي وصيامي» أو قال:
«أعطوا زيداً وعمراً وخالداً كلًاّ منهم مأة دينار» كانت بمنزلة وصيّة واحدة، فيوّزع النقص على الجميع بالنسبة، فلو أوصى بمقدار من الصوم ومقدار من الصلاة ولم يف الثلث بهما، وكانت أجرة الصلاة ضعف أجرة الصوم ينتقص من وصيّة الصلاة ضعف ما ينتقص من الصوم، كما إذا كانت التركة ثمانية عشر وأوصى بستّة لاستئجار الصلاة وثلاثة لاستئجار الصوم ولم يجز الورثة بطلتا في الثلاثة، وتوزّع النقص عليهما بالنسبة، فينتقص عن الصلاة إثنان فيصرف فيها أربعة، وعن الصوم واحد ويصرف فيه إثنان، وكذا الحال في التبرّعيّة، وإن كانت بينها ترتيب وتقديم وتأخير في الذكر بأن كانت الثانية بعد تماميّة الأولى والثالثة بعد تماميّة الثانية، وهكذا وكان المجموع أزيد من الثلث ولم يجز الورثة يبدء بالأوّل فالأوّل إلى أن يكمل الثلث ولغت البقيّة.
م «٤٤٥٤» لو أوصى بوصايا مختلفة بالنوع كما إذا أوصى بأن يعطى مقدار معيّن خمساً وزكاةً، ومقدار صوماً وصلاة، ومقدار لإطعام الفقراء فإن أطلق ولم يذكر المخرج يبدء بالواجب المالي فيخرج من الأصل فإن بقي شيئاً يعيّن ثلثه ويخرج منه البدني والتبرّعي، فإن وفى بهما أو لم يف وأجاز الورثة نفذت في كليهما، وإن لم يف ولم يجيزوا يقدّم الواجب البدني ويردّ النقص على التبرّعي، وإن ذكر المخرج وأوصى بأن تخرج من الثلث تقدّم الواجبات؛ ماليّةً كانت أو بدنيةً على التبرّعي، وأمّا الواجبات فلا يقدّم بعضها على بعض، بل أنّه لو أوصى مرتّباً يقدّم المقدّم فالمقدّم إلى أن يفنى الثلث، فإن بقي من الواجب المالي شيء يخرج من الأصل، وإن بقي من البدني يلغ، وإن لم يكن بينها ترتيب يوزّع الثلث عليها ويتمّ الواجب المالي من الأصل دون البدني.
م «٤٤٥٥» لو أوصى بوصايا متضادّة بأن كانت المتأخّرة منافيةً للمتقدّمة كما لو أوصى بعين شخصيّة لواحد ثمّ أوصى بها لآخر أو أوصى بثلثه لشخص ثمّ أوصى به لآخر كانت اللاحقة عدولًا عن السابقة فيعمل باللاحقة، ولو أوصى بعين شخصيّة لشخص ثمّ أوصى بنصفها مثلًا لشخص آخر فتكون الثانية عدولًا بالنسبة إلى النصف لا التمام فيبقى النصف