تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٣١ - ٥٥ - كتاب الغصب
انتقص من قيمة الخليطين منفردين فورد بذلك النقص المالي على المغصوب ضمنه الغاصب، كما لو غصب منّاً من زيت جيّد قيمته عشرة وخلطه بمنّ منه ردي قيمته خمسة وبسبب الاختلاط يكون قيمة المنّين إثني عشر، فصار حصّة المغصوب منه من الثمن بعد التوزيع ثمانية، والحال أنّ زيته غير مخلوط كأن يسوّى عشرة، فورد النقص عليه باثنين، وهذا النقص يغرمه الغاصب، وإن شئت قلت: يستوفى المالك قيمة ماله غير مخلوط من الثمن، وما بقي يكون للغاصب.
م «٣٢٣٢» فوائد المغصوب مملوكة للمغصوب منه وإن تجدّدت بعد الغصب، وهي كلّها مضمونة على الغاصب، أعياناً كانت كاللبن والولد والشعر والثمر، أو منافع كسكنى الدار وركوب الدابّة، بل كلّ صفة زادت بها قيمة المغصوب لو وجدت في زمان الغصب ثمّ زالت وتنقّصت بزوالها قيمته ضمنها الغاصب وإن ردّ العين كما كانت قبل الغصب، فلو غصب دابّةً هازلةً ثمّ سمنت فزادت قيمتها بسبب ذلك ثمّ هزلت ضمن الغاصب تلك الزيادة التي حصلت ثمّ زالت، نعم لو زادت القيمة لزيادة صفة ثمّ زالت تلك الصفة ثمّ عادت الصفة بعينها لم يضمن قيمة الزيادة التالفة، لانجبارها بالزيادة العائدة، كما إذا سمنت الدابّة في يده فزادت قيمتها ثمّ هزلت وسمنت، فإنّه لا يضمن الزيادة الحاصلة بالسمن الأوّل إلّاإذا نقصت الزيادة الثانية عن الأولى بأن كانت الزيادة الحاصلة بالسمن الأوّل درهمين والحاصلة بالثاني درهماً مثلًا، فيضمن التفاوت.
م «٣٢٣٣» لو حصلت فيه صفة فزادت قيمته ثمّ زالت فنقصت ثمّ حصلت فيه صفة أخرى زادت بها قيمته لم يزل ضمان زيادة الأولى ولم ينجبر نقصانها بالزيادة الثانيّة، كما إذا سمنت الدابّة المغصوبة ثمّ هزلت فنقصت قيمتها ثمّ ارتاضت فزادت قيمتها بقدر زيادة الأولى أو أزيد لم يزل ضمان الغاصب للزيادة الأولى.
م «٣٢٣٤» إذا غصب حبّاً فزرعه أو بيضاً فاستفرخه تحت دجاجته مثلًا كان الزرع والفرخ للمغصوب منه، وكذا لو غصب خمراً فصارت خلًاّ أو غصب عصيراً فصار خمراً عنده ثمّ صارت خلًاّ فإنّه ملك للمغصوب منه لا الغاصب، وأمّا لو غصب فحلًا فأنزاه على