تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٥٧ - ٥٧ - كتاب الوقف وأخواته
مسلوب المنفعة أو قليلها في الغاية فيجوز تبديله إلى عنوانه آخر ذي منفعة، كما إذا صار البستان من جهة انقطاع الماء عنه أو لعارض آخر لم ينتفع به، بخلاف ما إذا جعل داراً أو خاناً.
م «٣٣٥٣» لو خرب الوقف وانهدم وزال عنوانه كالبستان انقلعت أو يبست أشجاره، والدار تهدمت حيطانها وعفّت آثارها، فان أمكن تعميره وإعادة عنوانه ولو بصرف حاصله الحاصل بالاجارة ونحوها لزم وتعيّن وإلّا فلا تخرج الأرض عن الوقفيّة منها بوجه آخر ولو بزرع ونحوه، ويجعل مصرفه وكيفيّاته على حسب وقفه.
م «٣٣٥٤» إذا احتاجت الأملاك الموقوفة إلى تعمير وترميم وإصلاح لبقائها والاستنماء منها فإن عيّن الواقف لها ما يصرف فيها فهو، وإلّا يصرف فيها من نمائها مقدّماً على حقّ الموقوف عليهم، ولا حاجة لهم الرضا بذلك، ولو توقّف بقاؤها على بيع بعضها جاز.
م «٣٣٥٥» الأوقاف على الجهات العامّة التي مرّ أنّها لا يملكها أحد المساجد والمشاهد والمقابر والقناطر ونحوها لا يجوز بيعها وإن آل إلى ما آل حتّى عند خرابها واندراسها بحيث لا يرجى الانتفاع بها في الجهة المقصودة أصلًا، بل تبقى على حالها، هذا بالنسبة إلى أعيانها، وأمّا ما يتعلّق بها من الآلات والفرش وثياب الضرائح وأشباه ذلك فما دام يمكن الانتفاع بها باقيةً على حالها لا يجوز بيعها، وإن أمكن الانتفاع بها في المحلّ الذي أعدّت له بغير ذلك الانتفاع الذي أعدّت له بقيت على حالها أيضاً، فالفرش المتعلّقة بمسجد أو مشهد إذا أمكن الافتراش بها في ذلك المحلّ بقيت على حالها فيه، ولو فرض استغناؤه عن الافتراش بالمرّة لكن يحتاج إلى ستر يقي أهله من الحرّ أو البرد مثلًا تجعل ستراً لذلك المحلّ، ولو فرض استغناء المحلّ عنها بالمرّة بحيث لا يترتّب على إمساكها وإيقائها فيه إلّاالضياع والضرر والتلف تجعل في محلّ آخر مماثل له، بأن تجعل ما للمسجد لمسجد آخر، وما للمشهد لمشهد آخر، فإن لم يكن المماثل أو استغنى عنها بالمرّة جعلت في المصالح العامّة، هذا إذا أمكن الانتفاع بها باقيةً على حالها، وأمّا لو فرض أنّه لا يمكن الانتفاع بها إلّاببيعها وكانت بحيث لو بقيت على حالها ضاعت وتلفت