تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٤٥ - ٤١ - كتاب الكفالة
م «٢٨٩٥» يصحّ إيقاع الكفالة حالّةً لو كان الحقّ ثابتاً على المكفول كذلك، ومؤجّلةً، ومع الإطلاق تكون حالّة مع ثبوت الحقّ كذلك، ولو كانت مؤجّلةً لزمت تعيين الأجل بنحو لا يختلف زيادةً ونقصاً.
م «٢٨٩٦» عقد الكفالة لازم، لا يجوز فسخه إلّابالاقالة، ويجوز جعل الخيار فيه لكلّ من الكفيل والمكفول له مدّة معيّنة.
م «٢٨٩٧» إذا تحقّقت الكفالة جامعة للشرائط جاز مطالبة المكفول له الكفيل بالمكفول عاجلًا إذا كانت الكفالة مطلقةً على ما مرّ أو معجّلةً وبعد الأجل إذا كانت مؤجّلة، فإن كان المكفول حاضراً وجب على الكفيل تسليمه إلى المكفول له، فإن سلّمه له بحيث يتمكّن منه فقد برء ممّا عليه، وإن امتنع عن ذلك يرفع الأمر إلى الحاكم، فيحبس حتّى يحضره أو يؤدّي ما عليه في مثل الدين، وأمّا في مثل حقّ القصاص والكفالة عن الزوجة فيلزم بالإحضار، ويحبس حتّى يحضره ويسلّمه، وإن كان غائباً فإن علم موضعه ويمكن للكفيل إحضاره أمهل بقدر ذهابه ومجيئه، فإذا مضى ولم يأت به من غير عذر حبس كما مرّ، وإن كان غائباً غيبةً منقطعةً لا يعرف موضعه وانقطع خبره فمن رجاء الظفر به مع الفحص يكلّفه باحضاره وحبسه لذلك؛ خصوصاً إذا كان ذلك بتفريط منه، ولكن لا يلزمه بأداء الدين في هذه الصورة، نعم لو أدّى تخلّصاً من الحبس يطلق، ومع عدم الرجاء لم يكلّف بإحضاره، ولكن يلزم بأداء الدين؛ خصوصاً إذا كان ذلك بتفريط منه بأن طالبه المكفول له وكان متمكّناً منه ولم يحضره حتّى هرب، نعم لو كان عدم الرجاء للظفر به بحسب العادة حال عقد الكفالة لم يصحّ، وأمّا لو عرض ذلك فلا يبطل؛ خصوصاً إذا كان بتفريط من الكفيل، فلابدّ حينئذ إلزامه بالأداء أو حبسه حتّى يتخلّص به؛ خصوصاً في هذه الصورة.
م «٢٨٩٨» لو لم يحضر الكفيل المكفول فأخذ منه المال فإن لم يأذن له المكفول لا في الكفالة ولا في الأداء ليس له الرجوع عليه بما أدّاه، وإن أذن له في الأداء كان له الرجوع؛ سواء أذن له في الكفالة أيضاً أم لا، وإن أذن له في الكفالة دون الأداء فلا يرجع عليه.