تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٨٨ - فصل في مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
يهتك الفاعل بقوله.
م «٣٥٠٠» لو توقّف رفع المنكر وإقامة المعروف على غلظة القول والتشديد في الأمر والتهديد والوعيد على المخالفة تجوز، بل تجب مع التحرّز عن الكذب.
م «٣٥٠١» لا يجوز إشفاع الإنكار بما يحرم وينكر كالسبّ والكذب والإهانة، نعم لو كان المنكر ممّا يهتمّ به الشارع ولا يرضى بحصوله مطلقاً كقتل النفس المحترمة وارتكاب القبائح والكبائر الموبقة جاز، بل وجب المنع والدفع ولو مع استلزامه ما ذكر لو توقّف المنع عليه.
م «٣٥٠٢» لو كان بعض مراتب القول أقلّ إيذاء وإهانة من بعض ما ذكر في المرتبة الأولى وجب الاقتصار عليه، ويكون مقدّماً على ذلك، فلو فرض أنّ الوعظ والإرشاد بقول ليّن ووجه منبسط مؤثّر أو محتمل التأثير وكان أقلّ إيذاءً من الهجر والإعراض ونحوهما لا يجوز التعدّي منه إليهما، والأشخاص آمراً ومأموراً مختلفة جدّاً، فربّ شخص يكون إعراضه و هجره أثقل وأشدّ إيذاءً وإهانةً من قوله وأمره ونهيه، فلابدّ للآمر والناهي ملاحظة المراتب والأشخاص، والعمل على الأيسر ثمّ الأيسر.
م «٣٥٠٣» لو فرض تساوي بعض ما في المرتبة الأولى مع بعض ما في المرتبة الثانية لم يكن ترتيب بينهما، بل يتخيّر بينهما، فلو فرض أنّ الإعراض مساوِ للأمر في الإيذاء وعلم أو احتمل تأثير كلّ منهما يتخيّر بينهما، ولا يجوز الانتقال إلى الأغلظ.
م «٣٥٠٤» لو احتمل التأثير وحصول المطلوب بالجمع بين بعض درجات المرتبة الأولى أو المرتبة الثانية، أو بالجمع بين تمام درجات الأولى أو الثانية ممّا أمكن الجمع بينها، أو الجمع بين المرتبتين ممّا أمكن ذلك وجب ذلك بما أمكن، فلو علم عدم التأثير لبعض المراتب واحتمل التأثير في الجمع بين الانقباض والعبوس والهجر والإنكار لساناً مشفوعاً بالغلظة والتهديد ورفع الصوت والإخافة ونحو ذلك وجب الجمع.
م «٣٥٠٥» لو توقّف دفع منكر أو إقامة معروف على التوسّل بالظالم ليدفعه عن المعصية جاز، بل وجب مع الأمن عن تعدّيه ممّا هو مقتضى التكليف، ووجب على الظالم