تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٧٧ - ٤٦ - كتاب الوديعة
بماله؛ سواء كان بالجنس أو بغيره، وسواء كان بالمساوي أو بالأجود أو بالأردىء، ولو مزجها بالجنس من مال المودّع كما إذا أودع عنده دراهم في كيسين غير مختومين ولا مشدودين فجعلهما كيساً واحداً فيكون تعدّياً مع احتمال تعلّق غرضه بانفصالهما؛ فضلًا عن إحرازه.
م «٣٠٢٧» المراد بكونها مضمونةً بالتفريط والتعدّي أنّ ضمانها عليه لو تلفت ولو لم يكن مستنداً إلى تفريطه وتعدّيه، وتنقلب يده الأمانيّة غير الضمانيّة إلى الخيانيّة الضمانيّة.
م «٣٠٢٨» لو نوى التصرّف ولم يتصرّف فيها لم يضمن، نعم لو نوى الغصب بأن قصد الاستيلاء عليها لنفسه والتغلّب على مالكها كسائر الغاصبين ضمنها، وتصير يده يد عدوان، ولو رجع عن قصده لم يزل الضمان، ومثله ما إذا جحدها أو طلبت منه فامتنع من الردّ مع التمكّن عقلًا وشرعاً، فإنّه يضمنها بمجرّد ذلك، ولم يبرء من الضمان لو عدل عن جحوده أو امتناعه.
م «٣٠٢٩» لو كانت الوديعة في كيس مختوم مثلًا ففتحه وأخذ بعضها ضمن الجميع، بل يضمن بمجرّد الفتح كما سبق، وأمّا لو لم تكن مودّعةً في حرز أو كانت في حرز من المستودع فأخذ بعضها فإن كان من قصده الاقتصار عليه فيقتصر الضمان عليه، وأمّا لو كان من قصده أخذ التمام شيئاً فشيئاً فيكون ضامناً للجميع، هذا إذا جعلها المستودع في حرزه، وأمّا لو أخذ المودّع الحرز منه وجعلها فيه وختمه أو خاطبه فأودعها فالوجه ضمان الجميع بمجرّد الفتح من دون مصلحة أو ضرورة.
م «٣٠٣٠» لو سلّمها إلى زوجته أو ولده أو خادمه ليحرزوها ضمن إلّاأن يكونوا كالآلة لكون ذلك بمحضره وباطّلاعه وبمشاهدته.
م «٣٠٣١» لو فرط في الوديعة ثمّ رجع عن تفريطه بأن جعلها في الحرز المضبوط وقام بما يوجب حفظها أو تعدّى ثمّ رجع كما إذا لبس الثوب ثمّ نزعه لم يبرء من الضمان، نعم لو جدّد المالك معه عقد الوديعة بعد فسخ الأوّل ارتفع الضمان، فهو مثل ما إذا كان مال بيد