تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٧٨ - ٤٦ - كتاب الوديعة
الغاصب فجعله أمانةً عنده، فبذلك يرتفع الضمان من جهة تبدّل عنوان العدوان إلى الاستئمان، ولو أبرءه من الضمان فيسقط، نعم لو تلفت في يده واشتغلت ذمّته بعوضها يصحّ الإبراء.
م «٣٠٣٢» لو أنكر الوديعة أو اعترف بها وادّعى التلف أو الردّ ولا بيّنة فالقول قوله بيمينه، وكذلك لو تسالما على التلف ولكن ادّعى عليه المودّع التفريط أو التعدّي.
م «٣٠٣٣» لو دفعها إلى غير المالك وادّعى الإذن منه فأنكر ولا بيّنة فالقول قول المالك، وأمّا لو صدّقه على الإذن لكن أنكر التسليم إلى من أذّن له فهو كدعواه الردّ إلى المالك في أنّ القول قوله.
م «٣٠٣٤» لو أنكر الوديعة فلمّا أقام المالك البيّنة عليها صدقها لكن ادّعى كونها تالفةً قبل أن ينكرها لا تسمع دعواه، فلا يقبل منه اليمين ولا البيّنة، وأمّا لو ادّعى تلفها بعد ذلك تسمع دعواه لكن يحتاج إلى البيّنة، ومع ذلك عليه الضمان لو كان إنكاره بغير عذر.
م «٣٠٣٥» لو أقرّ بالوديعة ثمّ مات فإن عيّنها في عين شخصيّة معيّنة موجودة حال موته أخرجت من التركة، وكذا لو عيّنها في ضمن مصاديق من جنس واحد موجودة حال الموت، كما إذا قال: إحدى هذه الأشياء وديعة عندي من فلان فعلى الورثة إذا احتملوا صدقة ولم يميّزوا أن يعاملوا معها معاملة ما إذا علموا إجمالًا بأنّ إحداها لفلان، ويصحّ التعيين بالقرعة، وإن عيّن الوديعة ولم يعيّن المالك كان من مجهول المالك، ولو عيّنها في معيّن واحتمل صدقه فيعتبر قول المودّع ويجب تصديقه، ولو لم يعيّنها بأحد الوجهين بأن قال: عندي في هذه التركة وديعة من فلان فمات بلا فصل يحتمل معه ردّها أو تلفها بلا تفريط فيعتبر قوله، فيجب التخلّص بالقرعة؛ حتّى مع أحد الاحتمالين المتقدّمين كما لو قال: عندي في هذه التركة وديعة، نعم لو قال: عندي وديعة، من غير تعيين مطلقاً أو مع تعيين مّا ولم يذكر أنّها تركتي فلا يجب شيء في التركة ما لم يعلم بالتلف تفريطاً أو تعدّياً.