تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٣ - الثالث أن لا يكون من أجزاء الميتة
على حكم حمل ما يكون ميتة أو من أجزائها و استصحاب المصلي معه في صلاته؛ و ذلك فإنّ التقليد داخل في اللبس فيصدق على الصلاة أنها صلاة في الميتة، يقال:
تقلدت المرأة يعني لبست القلادة، و الكلام فيما إذا حمل شيئا من الميتة في جيبه حال الصلاة كحمله شيئا من المتنجس، و كذا الاستدلال على ذلك بصحيحة عبد اللّه بن جعفر، قال: كتبت إليه يعني أبا محمد عليه السّلام يجوز للرجل أن يصلي و معه فارة المسك؟
فكتب: «لا بأس به إذا كان ذكيا»[١] و فيه يحتمل أن يكون المراد بالذكي الطهارة، و على تقدير كون المراد التذكية بناء على نجاسة الفارة المنفصلة من الظبي و المأخوذة منه حال حياته يقتصر في الحكم على مورده لعدم كون الفارة من أجزاء جسد الظبي، بل هو مخلوق كخلق البيضة في بطن الدجاج، و كما أنّ الدجاجة تلقي البيضة و هو حي كذلك تفصل الفارة عن الظبي عند بلوغها إلى كمالها، و في صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السّلام قال: سألته عن فارة المسك تكون مع من يصلي و هي في جيبه أو ثيابه؟ فقال: «لا بأس بذلك»[٢] و لكن يظهر من صحيحة عبد اللّه بن جعفر أنّ قسما من فارة المسك نجسة و المحكوم بالنجاسة و بكونها بمنزلة الميتة هي المبانة من الحي بالقطع قبل أن تصل إلى حالة تسقط بنفسها أو الالتزام بأنّ المحكوم بالطهارة ما أخذ من الحيوان بعد تذكيته، و أمّا احتمال كون المراد نجاسة الفأرة لنجاسة المسك حيث يدخل فيه المخلوط من المسك الأصلي و دم الحيوان فبعيد غايته.
الجهة الثانية: هل جواز الصلاة في أجزاء ما يؤكل سواء كان لباسا أو محمولا
[١] وسائل الشيعة ٤: ٤٣٣، الباب ٤١ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٤٣٣، الباب ٤١ من أبواب لباس المصلي، الحديث الأوّل.