تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٤ - الثالث أن لا يكون من أجزاء الميتة
مشروط بذكاة الحيوان المأخوذ منه أو أنّ كونه من الميتة مانع عن الصلاة كمانعية ما لا يؤكل لحمه، و لا يخفى أنه و إن لم يكن واسطة في الحيوان الذي زهقت روحه بين الميتة و المذكى إلّا أنّ كون الذكاة شرطا فيما إذا كانت الصلاة فيما يؤكل لحمه أو كونه من الميتة مانع يترتب عليه أثر عملي عند الشك في أجزاء ما يؤكل لحمه، فإنه بناء على اشتراط الذكاة فمقتضى الاستصحاب عدم جواز الصلاة في المشكوك، و بناء على مانعية كونه من الميتة فالاستصحاب في عدم التذكية لا يثبت كونه ميتة، بل مقتضى الأصل عدم كونه من الميتة و لا أقل من جريان أصالة البراءة في مانعيته كما قرر في بحث اللباس المشكوك.
و قد يقال بالالتزام بكل من المانعية و الشرطية أخذا بكل من الطائفتين من الأخبار، فإنّ ما ورد النهي فيه عن الصلاة في الميتة ظاهره مانعية كون ما يصلى فيه من الميتة، سواء كان ما تتم فيه الصلاة أم لا كما هو مفاد قوله عليه السّلام في صحيحة ابن أبي عمير، عن غير واحد: «لا تصل في شيء منه و لا شسع»[١] بل مانعية كون المحمول في الصلاة من الميتة كما تقدم، و ما ورد في موثقة ابن بكير[٢] ظاهرها أنّ الصلاة في مأكول اللحم مشروطة بالتذكية إذا كان ممّا تحله الحياة، و كذا في ناحية المانعية لما تقدم من جواز الصلاة في صوف من الميتة معللا بأنه ليس فيه روح[٣] و أنّ أشياء من الميتة ذكي و يكون المقام نظير ما يقال إنّ نجاسة الثوب و البدن مانعة عن الصلاة و إنّ طهارتهما شرط في صحتها.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٤٣، الباب الأوّل من أبواب لباس المصلي، الحديث ٢.
[٢] تقدمت في الصفحة: ٧١.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٥١٣، الباب ٦٨ من أبواب النجاسات، الحديث الأوّل.