تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٣ - شروط سقوط الأذان و الإقامة
و يشترط في السقوط امور:
أحدها: كون صلاته و صلاة الجماعة كلاهما [١] أدائية فمع كون إحداهما أو كلتيهما قضائية عن النفس أو عن الغير على وجه التبرع أو الإجارة لا يجري الحكم.
الجماعة أولى بذلك.
و أمّا ما روى في المستدرك من كتاب زيد النرسي، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا أدركت الجماعة و قد انصرف القوم و وجدت الإمام مكانه و أهل المسجد قبل أن ينصرفوا أجزأ أذانهم و إقامتهم فاستفتح الصلاة لنفسك، و إذا وافيتهم و قد انصرفوا عن صلاتهم و هم جلوس أجزأ إقامة بغير أذان، و إن وجدتهم و قد تفرقوا و خرج بعضهم عن المسجد فأذّن و أقم لنفسك»[١] فقد تقدّم عدم إمكان الاعتماد عليه؛ لأنه لم يثبت النسخة المحكية هي بتمامها أصل زيد النرسي الذي ذكر النجاشي طريقه إليه و طريق الشيخ حيث رواه عن ابن أبي عمير عن زيد هو طريقه إلى محمد بن أبي عمير حيث ذكر في الفهرست طريقه إلى جميع كتب محمد بن أبي عمير و رواياته و لكن زيد النرسي لم يثبت له توثيق و لا أنّ النسخة التي وقعت بيدي النوري قدّس سرّه بطريق الوجادة هو أصل زيد النرسي، و عليه فلا يمكن الاستدلال بها على أنّ السقوط بنحو الرخصة و أنّ الملاك في التفرق خروج بعض القوم.
شروط سقوط الأذان و الإقامة
[١] لأنّ ما ورد في المقام من الروايات التي اعتمدنا عليها ظاهرها إقامة صلاة الوقت و كون الداخل إلى المسجد يريد فريضة الوقت منفردا أو جماعة، و ظاهر موثقة
[١] مستدرك الوسائل ٤: ٤٦، الباب ٢٢ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث الأوّل.