تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٢ - الثاني عمن دخل المسجد للصلاة منفردا أو جماعة
ثمّ إنّ الظاهر عدم الفرق في سقوط الأذان و الإقامة عن الداخل في المسجد بين ما إذا أراد حين الدخول الصلاة جماعة بالجماعة القائمة فيه أو أن يصلي فرادى فإنّه مقتضى ترك الاستفصال في الجواب الوارد في موثقة أبي بصير، قال: قلت له: الرجل يدخل المسجد و قد صلّى القوم أيؤذن و يقيم؟ قال: «إن كان دخل و لم يتفرق الصف صلّى بأذانهم و إقامتهم و إن كان تفرق الصف أذن و أقام»[١] فإنه عليه السّلام لم يستفصل في الجواب أنّه كان عالما بتأخيره في الدخول و أنه لم يدرك الجماعة أم لا، ففي الأول كان قاصدا للصلاة فرادى أو في جماعة أخرى غير تلك الجماعة لا محالة.
و دعوى اختصاصه أيضا بمن يريد الدخول في تلك الجماعة كما ترى.
و على الجملة، ففي الموثقة كفاية في سند الإطلاق و لا حاجة إلى رواية أبي علي الحراني التي تقدم ضعف سندها[٢].
لا يقال: المفروض في الروايات دخول الرجل بعد تمام الصلاة و ما ذكر الماتن قدّس سرّه من عدم الفرق في السقوط بين ما يدخل و الجماعة المقامة باقية و لكنه لا يقصد الدخول بل يقصد أن يصلي فرادى أو جماعة بجماعة أخرى لا يستفاد من الروايات.
فإنه يقال: إذا بنينا شمول موثقة سماعة لمن دخل المسجد قبل تفرق الصفوف و أنه يسقط الأذان و الإقامة و لو كان من قصده أن يصلي منفردا يكون سقوطهما عمّن يدخل أثناءها و لا يريد إلّا الصلاة منفردا أو بجماعة أخرى بطريق أولى، فإنه إذا كان احترام الجماعة السابقة موجب لأن يصلي الداخل بأذانهم و إقامتهم فالداخل أثناء
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٣٠، الباب ٢٥ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٢.
[٢] في الصفحة: ٣٨٠.