تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٥ - شروط سقوط الأذان و الإقامة
الخامس: أن تكون صلاتهم صحيحة [١].
فلو كان الإمام فاسقا مع علم المأمومين لا يجري الحكم، و كذا لو كان البطلان من جهة اخرى.
و أرادوا أن يقيموا جماعة أو أرادوا الصلاة فرادى لا يسقطان؛ لأنّ ظاهر الموثقة بل و غيرها فرض الأذان و الإقامة للجماعة التي لم تتفرق صفوفهم.
[١] ذكر قدّس سرّه أنّ سقوط الأذان عمّن يصلي قبل تفرق الصفوف أو أثناء الجماعة الأولى منفردا أو بجماعة أخرى أن تكون صلاة الجماعة التي أقاموها و أذنوا و أقاموا لها صحيحة لم تكن صلاتهم باطلة كما إذا كان إمامهم فاسقا و لكن المأمومين جاهلون بفسقه فإنّ صلاة كل من الإمام إذا لم يقصد الإمامة و كذا صلاة المأمومين محكومة بالصحة باعتقادهم و كذا كان بطلان الجماعة من جهة أخرى كعلوّ مكان الإمام عن المأمومين و نحو ذلك مع غفلة المأمومين عن ذلك.
أقول: ظاهر هذا الكلام سقوط الأذان و الإقامة في فرض صحة صلاة القوم لا اعتبار صحة صلاتهم جماعة كما يظهر من مثال فسق الإمام مع جهل المأمومين، فإنّ الظاهر ممّا ورد أنّ كون الإمام ثقة في دينه شرط في انعقاد الجماعة، و كذا عدم علوّ مكان صلاة الإمام شرط في انعقادها.
نعم، يحكم مع جهل المأمومين بفسق الإمام و كذا غفلتهم عن علوّ مصلاه بصحة صلاتهم؛ لأنّ تركهم القراءة في الأوليين للعذر فيعم صلاتهم حديث «لا تعاد»[١] كما أنّ الإمام صلاته صحيحة لعدم تركه ممّا يعتبر في الصلاة الفرادى إذا لم يقصد الإمامة، و لا بد من الالتزام أنّ الموجب لسقوط الأذان و الإقامة عن الداخل في المسجد هو كون
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.