تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٧ - حكم المسافر و المستعجل بالنسبة إلى الأذان و الإقامة
و يجوز للمسافر و المستعجل الإتيان بواحد [١] من كل فصل منهما كما يجوز ترك الأذان و الاكتفاء بالإقامة بل الاكتفاء بالأذان فقط.
حكم المسافر و المستعجل بالنسبة إلى الأذان و الإقامة
[١] جواز الاكتفاء بالإقامة من غير أذان في السفر وارد في صحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد اللّه، عن الصادق عليه السّلام أنه قال: «يجزي في السفر إقامة بغير أذان»[١] و كذا في صحيحة محمد بن مسلم و الفضيل بن يسار، عن أحدهما عليهما السّلام قال:
«تجزيك إقامة في السفر»[٢] و أمّا كفاية الأذان و الإقامة كلّ منهما بالاكتفاء بواحد من كل فصل منهما في السفر و صورة الاستعجال فربما يستظهر من معتبرة بريد بن معاوية، عن جعفر عليه السّلام قال: «الأذان يقصّر في السفر كما تقصّر الصلاة، الأذان واحدا واحدا و الإقامة واحدة»[٣] بدعوى أنّ المراد من واحدة في ناحية الإقامة هو واحدة واحدة فصولها، بل في الحدائق نقلها واحدة واحدة[٤]. و لكن الموجود في الرواية على ما في الوسائل و الوافي واحدة من غير تكرار، و معنى الحديث أنّ التقصير في الأذان في السفر الإتيان من كل فصل منها بواحد و إتيان إقامة واحدة أي من غير أذان، و قد ورد في رواية عبد الرحمان بن أبي عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سمعته يقول:
«يقصّر الأذان في السفر كما تقصر الصلاة تجزي إقامة واحدة»[٥] و صحيحته المتقدمة قال: «يجزي في السفر إقامة واحدة».
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٨٤، الباب ٥ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٨٥، الباب ٥ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٤٢٤، الباب ٢١ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٢.
[٤] الحدائق الناضرة ٧: ٤٠٥.
[٥] وسائل الشيعة ٥: ٣٨٥، الباب ٥ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٩.