تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٦ - في الشهادة الثالثة
بأس»[١] و في السند علي بن أبي حمزة و لا يضرّ ضعفها؛ لأنّ الحكم الذي ذكرنا على القاعدة و في صحيحة زرارة قال: قال لي أبو جعفر عليه السّلام: «إن شئت زدت على التثويب حيّ على الفلاح مكان الصلاة خير من النوم»[٢] و ما يظهر منها جواز أصل التثويب في الأذان كبعض الروايات محمول على رعاية التقية و قد ورد في صحيحة معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن التثويب الذي يكون بين الأذان و الإقامة؟ فقال: «ما نعرفه»[٣].
و أمّا استحباب الأذان و الإقامة للمرأة فقد تقدّم استحبابها عليها أيضا و لكن ليست كالرجل في مرتبه استحبابهما للرجال كما يشهد بذلك صحيحة عبد اللّه بن سنان، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة تؤذن للصلاة؟ فقال: «حسن إن فعلت و إن لم تفعل أجزأها أن تكبّر و أن تشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه»[٤] و معتبرة أبي مريم الأنصاري، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «إقامة المرأة أن تكبّر و تشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمدا عبده و رسوله»[٥] بل لا يبعد أن يقال يجوز للمرأة أن تكتفي في أذانها بالشهادتين و لو من غير تكبيرة لما في صحيحة زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام النساء عليهن أذان؟ فقال: «إذا شهدت الشهادتين فحسبها»[٦] و حيث إنّ الأذان من المستحبات و التقييد فيها غير ظاهر.
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٢٨، الباب ٢٣ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٢٦، الباب ٢٢ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٤٢٥، الباب ٢٢ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث الأوّل.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٤٠٥، الباب ١٤ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث الأوّل.
[٥] وسائل الشيعة ٥: ٤٠٦، الباب ١٤ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٤.
[٦] وسائل الشيعة ٥: ٤٠٥، الباب ١٤ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٢.