تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٤ - في الشهادة الثالثة
و أمّا الشهادة لعلي عليه السّلام بالولاية و إمرة المؤمنين فليست جزءا منهما [١] و لا بأس بالتكرير في حيّ على الصلاة أو حي على الفلاح للمبالغة في اجتماع الناس و لكن الزايد ليس جزءا من الأذان و يجوز للمرأة الاجتزاء عن الأذان بالتكبير و الشهادتين بل بالشهادتين و عن الإقامة بالتكبير و شهادة أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا عبده و رسوله.
ذكرته أو ذكره ذاكر عندك في أذان أو غيره»[١] و ظاهر الأمر و إن كان هو الوجوب إلّا أنّ المراد الاستحباب؛ لأنّ المرتكز في أذهان المتشرعة أنّ تركها عند ذكره صلوات اللّه عليه لا يترتب عليه إثم بل لو كان هذا واجبا مطلقا لكان في زمانه عليه السّلام من المسلمات و لم تكن حاجة إلى الأمر بها، و استمرار المتشرعة على الإتيان بها عند ذكر اسمه المبارك لا ينافي كون استحبابها مرتكزا في أذهانهم نظير القنوت في الركعة الثانية في الصلوات.
في الشهادة الثالثة
[١] قد تقدّم ما ورد في الروايات من فصول الأذان و الإقامة و ليست الشهادة الثالثة من أجزائهما و فصولهما.
نعم، لا بأس بذكرها بعد الشهادة بالرسالة مرّة أو مرتين إعلانا للولاية و الوصاية من بعد الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه و آله من غير قصد الجزئية من الأذان و الإقامة فإنّ الأذان و الإقامة ليستا كالصلاة في بطلانها بكلام آدمي، و إذا جاز التكلم في أثنائهما بكلام آدمي من العاديات، فالتكلم بما هو ترويج و تذكير لأمر الولاية التي أهم عماد للدين أولى خصوصا بعد انقضاء زمان التقية و صيرورة الولاية لأهل البيت شعارا يعرف الشيعة بها
[١] من لا يحضره الفقيه ١: ٢٨٤، الحديث ٨٧٥، و الكافي ٣: ٣٠٣، الحديث ٧.