تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١ - الستر في حال الصلاة
بأس»[١]. و ظاهرها مع أنّ نظر المرأة إلى الموضع للعلاج و وضع الدواء عليه إذا لم يكن المنظور إليه إلّا ذلك الموضع دون العورة فلا بأس، و لو كانت العورة ما بين السرة و الركبة لم يصح التعليق، و يدل على عدم كون ما بين السرة و الركبة عورة تجويز الصلاة في السروال[٢] مع أنّ موضع الشد من السروال قد يكون تحت السرة بكثير كالعانة.
و الوجه في كون الأولى تأييدا و الثانية دليلا أنّ المراد من العورة في الأولى كان معلوما و الاستعمال لا يكون دليلا على الظهور، بخلاف الثانية فإنّ إطلاق تجويز الصلاة للرجل مع السروال و عدم تقييده برفعه إلى السرة يعطي أنّ الواجب على الرجل في صلاته هو ما ذكر من منصرف العورة، و ما ورد في صحيحة رفاعة، قال: حدثني من سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يصلي في ثوب واحد متزرا به، قال: «لا بأس إذا رفعه إلى الثندوتين»[٣] لا يوجب بمفهومه تقييد الإطلاق في الروايات المشار إليها؛ لأنّ رفع الإزار أو السروال إلى الثندوتين، و هما من الرجل بمنزلة الثديين من المرأة غير واجب قطعا فيحمل على الاستحباب، نظير ما ورد من الأمر بجعل حبل أو منديل أو عمامة على رقبته مع الإزار.
و ربما يستشكل في سند صحيحة رفاعة بأنها مرسلة حيث يقول: حدثني من سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام و لكن لا يخفى الفرق بين قول رفاعة: حدثني من قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام، و بين قوله: حدثني من سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام فإنّ الثاني شهادة من رفاعة
[١] وسائل الشيعة ٢٠: ٢٣٣، الباب ١٣٠ من أبواب مقدمات النكاح، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٩٢، الباب ٢٢ من أبواب لباس المصلي، الحديث ١٤.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٣٩٠، الباب ٢٢ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٣.