تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٩٦ - فصل في الخلل الواقع في الصلاة
للصلاة الأخرى، و قد مر التفصيل في مطاوي الأبحاث السابقة.
[مسألة ١٠: إذا شك في شيء من أفعال الصلاة]
[٢٠٣٠] مسألة ١٠: إذا شك في شيء من أفعال الصلاة فإما أن يكون قبل الدخول في الغير المرتب عليه و إمّا أن يكون بعده، فإن كان قبله وجب الاتيان كما إذا شك في الركوع و هو قائم أو شك في السجدتين أو السجدة الواحدة و لم يدخل في القيام أو التشهد، و هكذا لو شك في تكبيرة الاحرام و لم يدخل فيما بعدها أو شك في الحمد و لم يدخل في السورة أو فيها و لم يدخل في الركوع أو القنوت، و إن كان بعده لم يلتفت و بنى على أنه أتى به من غير فرق بين الأولتين و الأخيرتين على الأصح، و المراد بالغير مطلق الغير المترتب على الأول كالسورة بالنسبة إلى الفاتحة فلا يلتفت إلى الشك فيها و هو آخذ في السورة بل و لا إلى أول الفاتحة أو السورة و هو في آخرهما و لا إلى الآية و هو في الآية المتأخرة بل و لا إلى أول الآية و هو في
حالة سابقة لها، اما من جهة عروض حالتين متضادتين عليه، أو من جهة أن حالته السابقة هي الحدث، فحينئذ لا يتمكن من توفيرها و إحرازها الّا بالاتيان بها و هو لا يمكن في الأثناء بأن يتوضأ فيه ثم يواصل صلاته من حيث قطع على أساس أنها شرط لها في تمام الحالات حتى في الفترات المتخللة من الزمن بين أجزائها فإذن لا بد من قطعها و تحصيل الطهارة ثم اعادتها من جديد، و من هذا القبيل ما إذا بدأ في الصلاة و شروطها متوفرة ثم شك في أن هذه الشروط هل هي باقية مع الصلاة أو اختل شيء منها في أثناء الصلاة، مضى و لم يعتن بشكه، و مثال ذلك امرأة بدأت صلاتها و هي ساترة لتمام بدنها و تمام شعرها ثم شكت في أثناء صلاتها هل انكشف شعرها أو لا؟ لم تعتن بشكها و واصلت بصلاتها لاستصحاب بقاء الحالة السابقة، و كذلك إذا شكت في وقوع مبطل من مبطلاتها.