تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٧ - فصل في مستحبات الجماعة و مكروهاتها
[مسألة ٣: إذا اقتدى المغرب بعشاء الإمام و شك في حال القيام أنه في الرابعة أو الثالثة]
[١٩٨٣] مسألة ٣: إذا اقتدى المغرب بعشاء الإمام و شك في حال القيام أنه في الرابعة أو الثالثة ينتظر حتى يأتي الإمام بالركوع و السجدتين حتى يتبين له الحال، فإن كان في الثالثة أتى بالبقية و صحت الصلاة، و إن كان في الرابعة يجلس و يتشهد و يسلّم ثم يسجد سجدتي السهو لكل واحد من الزيادات (١) من قوله: «بحول اللّه» و القيام و للتسبيحات إن أتى بها أو ببعضها.
[مسألة ٤: إذا رأى من عادل كبيرة لا يجوز الصلاة خلفه]
[١٩٨٤] مسألة ٤: إذا رأى من عادل كبيرة لا يجوز الصلاة خلفه إلا أن يتوب مع فرض بقاء الملكة (٢) فيه، فيخرج عن العدالة بالمعصية و يعود ________________________________________________________
بها، فإذا كان صاحبه حافظا لها فمعناه أنه لا موضع لشكه و ان حفظ صاحبه لها حفظه بحكم الشارع، و من المعلوم أن حكم الشارع بذلك لا يمكن أن يكون جزافا و بلا نكتة مبررة له، فلا محالة يكون مبنيا على نكتة و تلك النكتة هي كاشفية حفظه نوعا عن مطابقة المحفوظ للواقع، و من هنا تكون وظيفة الشاك هي الرجوع إليه و إن لم يحصل له الظن بالمطابقة، و هذا بخلاف ما إذا لم يعلم بالمتابعة، فعندئذ لا يكون حفظه كاشفا نوعيا عن الواقع بالنسبة إليه، فمن أجل ذلك لا يكون مشمولا للدليل.
(١) على الأحوط إلّا في موارد خاصة كما سيأتي.
(٢) هذا مبني على تفسير العدالة بالملكة، و لكن قد مرّ أن هذا التفسير غير صحيح، و الصحيح أنها عبارة عن الاستقامة على الشريعة الاسلامية المقدسة شريطة أن تكون الاستقامة طبيعة ثانية للعادل، و عليه فإن تاب حقيقة رجع اليها و علم أن صدور المعصية منه كان اتفاقيا و لا يكشف عن زوال استقامته، و إن لم يتب فلا كاشف عن استقامته على الشرع، و هذا بخلاف ما إذا كانت عبارة عن الملكة النفسانية فإنها لا تزول بصدور المعصية عن صاحبها مرة واحدة.