تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٦ - فصل في مستحبات الجماعة و مكروهاتها
المغرب أو هي بالعشاء أو العكس.
[مسألة ١: يجوز لكل من الإمام و المأموم عند انتهاء صلاته قبل الآخر بأن كان مقصرا و الآخر متما]
[١٩٨١] مسألة ١: يجوز لكل من الإمام و المأموم عند انتهاء صلاته قبل الآخر بأن كان مقصرا و الآخر متما أو كان المأموم مسبوقا أن لا يسلّم و ينتظر الآخر حتى يتم صلاته و يصل إلى التسليم فيسلّم معه خصوصا للمأموم إذا اشتغل بالذكر و الحمد و نحوهما إلى أن يصل الإمام، و الأحوط الاقتصار على صورة لا تفوت الموالاة (١)، و أما مع فواتها ففيه إشكال من غير فرق بين كون المنتظر هو الإمام أو المأموم.
[مسألة ٢: إذا شك المأموم بعد السجدة الثانية من الإمام أنه سجد معه السجدتين أو واحدة]
[١٩٨٢] مسألة ٢: إذا شك المأموم بعد السجدة الثانية من الإمام أنه سجد معه السجدتين أو واحدة يجب عليه الإتيان بأخرى إذا لم يتجاوز المحل (٢).
________________________________________________________
(١) بل هو المتعين إذ مع فوت الموالاة و مضي فترة طويلة تذهب صورة الصلاة نهائيا، فلا صلاة حينئذ، و لكن الكلام في صغرى هذه الكبرى، و الظاهر عدم تحققها في المسألة و لا سيّما مع اشتغال المصلي بالذكر و الحمد.
(٢) هذا فيما إذا لم يعلم بالمتابعة للإمام، و إلّا فوظيفته الرجوع إليه عند الشك إذا كان حافظا كما هو المفروض، لا العمل بما هو مقتضى القاعدة على أساس ما دل من أن لكل من الامام و المأموم إذا شك و كان الآخر حافظا أن يرجع إليه، و اما مع عدم العلم بالمتابعة فتكون وظيفته العمل بالقاعدة باعتبار أن ما دل على أن الشاك منهما يرجع إلى الحافظ يختص بصورة العلم بالمتابعة على أساس أن الصلاة التي يتبع فيها المأموم الامام مشتركة بينهما في الأفعال و الأقوال، فإذا كان أحدهما حافظا للركعات أو السجدات أو الركوعات و الآخر شاك فيها يرجع إلى الحافظ عليها باعتبار أن حفظه لها طريق شرعا له أيضا و يكشف عن أن شكه كلا شك و لا أثر له حيث أن شكه في الاتيان بها يرجع إلى شكه في اتيان صاحبه