تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٨١
..........
________________________________________________________منه نفس الحرم دون تمام البلد. ثم ينبغى أن نتكلم في هذه المسألة في ثلاث نقاط ..
الأولى: حول الروايات و امكان الاستفادة التخيير منها في هذه الأماكن.
الثانية: في حدود هذه الاماكن سعة و ضيقا.
الثالثة: ان مرد التخيير بين القصر و التمام فيها إلى ايجاب الجامع، أو إلى وجوبين مشروطين.
أما الكلام في النقطة الأولى: فان الروايات الواردة في هذه المسألة تصنف إلى أربع طوائف ..
الأولى: الروايات التي تنص على التمام مرة بلسان الأمر به، و أخرى بلسان أنه من مخزون علم اللّه.
الثانية: الروايات التي تنص على التخيير بين القصر و الاتمام.
الثالثة: الروايات التي تنص على الأمر بالقصر ما لم ينو مقام عشرة أيام.
الرابعة: الروايات التي تنص على أن الاتمام فيها محبوب.
و ننظر الآن إلى امكان الجمع العرفي بين هذه الطوائف و استفادة التخيير بين القصر و التمام في الأماكن المذكورة، فنقول: انه لا تنافي بين الطائفة الأولى و الطائفة الثانية على أساس أن الطائفة الثانية بما أنها ناصة في التخيير تصلح أن تكون قرينة على رفع اليد عن ظهور الأمر بالتمام في الطائفة الأولى في الوجوب التعييني، فالنتيجة: ان الأمر بالتمام فيها باعتبار أنه أحد فردي الواجب التخييري.
و لكن قد يقال كما قيل: ان الطائفة الثانية معارضة بالطائفة الثالثة التي تنص على وجوب القصر فيها تعيينا، كصحيحة ابن بزيغ و نحوها.