تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٧٨
[مسألة ٩: إذا دخل عليه الوقت و هو حاضر متمكن من الصلاة و لم يصلّ ثم سافر وجب عليه القصر]
[٢٣٥٣] مسألة ٩: إذا دخل عليه الوقت و هو حاضر متمكن من الصلاة و لم يصلّ ثم سافر وجب عليه القصر، و لو دخل عليه الوقت و هو مسافر فلم يصلّ حتى دخل المنزل من الوطن أو محل الاقامة أو حد الترخص منهما أتم (١)، فالمدار على حال الأداء لا حال الوجوب و التعلق لكن الأحوط في المقامين الجمع (٢).
[مسألة ١٠: إذا فاتت منه الصلاة و كان في أول الوقت حاضرا و في آخره مسافرا أو بالعكس]
[٢٣٥٤] مسألة ١٠: إذا فاتت منه الصلاة و كان في أول الوقت حاضرا و في آخره مسافرا أو بالعكس فالأقوى أنه مخير بين القضاء قصرا أو تماما، لأنه فاتت منه الصلاة في مجموع الوقت و المفروض أنه كان مكلفا في بعضه بالقصر و في بعضه بالتمام، و لكن الأحوط مراعاة حال الفوت (٣) و هو آخر ________________________________________________________و لكن هذا الاحتمال أيضا غير محتمل، فإن الجهل في المسألة إما أن لا يوجب الانقلاب أصلا و أن الوظيفة الواقعية هي القصر، فالتمام إنما هو من باب الاغتفار، أي اغتفار زيادة الركعتين، و اما أن يوجب انقلاب التكليف من القصر تعيينا إلى الجامع تخييرا، و هذا هو الظاهر كما حققناه في الأصول، و أما احتمال أنه يوجب انقلاب التكليف من القصر تعيينا إلى التمام كذلك فهو غير محتمل.
فالنتيجة: انه لا منشأ للاحتياط لا في الجاهل و لا في الناسي فضلا عن كونه في الجاهل آكد و أشد.
(١) مر أن اعتبار حد الترخص انما هو في الخروج عن الوطن دون محل الاقامة، فانّه يجب عليه القصر إذا خرج منه و بدأ بقطع المسافة و لو بخطوة واحدة.
(٢) فيه ان الاحتياط و إن كان استحبابيا، الّا أن منشأه ضعيف جدا، و قد تقدم تفصيل ذلك في المسألة (١) من هذا الفصل.
(٣) بل هو الأقوى على أساس اناطة اشتغال ذمة المكلف بالصلاة حين فوتها، فان كان في هذا الحين مسافرا اشتغلت ذمته بها قصرا باعتبار أن الفائت منه