تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٧٧
أربع ركعات لما ذكر من كفاية قصد الصلاة متقربا و إن تخيل أن الواجب هو القصر، لأنه من باب الاشتباه في التطبيق و المصداق لا التقييد، فالمقيم الجاهل بأن وظيفته التمام إذا قصد القصر ثم علم في الأثناء يعدل إلى التمام و يجتزئ به، لكن الأحوط الاتمام و الاعادة، بل الأحوط في الفرض الأول أيضا الاعادة قصرا بعد الاتمام قصرا.
[مسألة ٨: لو قصّر المسافر اتفاقا لا عن قصد]
[٢٣٥٢] مسألة ٨: لو قصّر المسافر اتفاقا لا عن قصد فالظاهر صحة صلاته، و إن كان الأحوط الاعادة، بل و كذا لو كان جاهلا بأن وظيفته القصر فنوى التمام لكنه قصّر سهوا، و الاحتياط بالاعادة في هذه الصورة آكد و أشد (١).
________________________________________________________ (١) فيه أنه لا منشأ لذلك، بل لا منشأ لأصل الاحتياط لا هنا و لا فيما قبله، لأن ما يحتمل أن يكون منشأ له أحد أمور:
الأول: احتمال أن يكون عنوان القصر أو التمام من العناوين القصدية المقومة، و لكن قد مر أن هذا الاحتمال غير محتمل فقهيا، فلا يصلح أن يكون منشأ للاحتياط.
الثاني: احتمال أن تكون نية الخلاف مضرة حيث أن الواجب عليه في الواقع هو القصر و هو ينوي التمام، و لكن قصّر اتفاقا و غفلة، فمن أجل هذا الاحتمال لا بأس بالاحتياط.
و لكن لا أساس له أيضا، فإنه إذا أتى بالصلاة ذات ركعتين بنية القربة صحت باعتبار أن نية القصر غير معتبرة.
الثالث: احتمال أن جهل المسافر بوجوب القصر و الاعتقاد بوجوب التمام يوجب انقلاب الواقع و تحول الواجب من القصر إلى التمام، فتكون وظيفته الصلاة تماما واقعا، و على هذا فيحتمل أن يكون الاتيان بالقصر باطلا، فمن أجل ذلك لا بأس بالاحتياط.