تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٧٦
المصداق لا التقييد فيكفي قصد الصلاة و القربة بها، و إن تذكر بعد ذلك بطلت و وجب عليه الاعادة مع سعة الوقت و لو بإدراك ركعة من الوقت (١)، بل و كذا لو تذكر بعد الصلاة تماما و قد بقي من الوقت مقدار ركعة فإنه يجب عليه إعادتها قصرا، و كذا الحال في الجاهل بأن مقصده مسافة إذا شرع في الصلاة بنية التمام ثم علم بذلك، أو الجاهل بخصوصيات الحكم إذا نوى التمام ثم علم في الأثناء أن حكمه القصر، بل الظاهر أن حكم من كان وظيفته التمام إذا شرع في الصلاة بنية القصر جهلا ثم تذكر في الأثناء العدول إلى التمام، و لا يضره أنه نوى من الأول ركعتين مع أن الواجب عليه ________________________________________________________ (١) على الأحوط في غير صلاة الغداة، لما تقدم من ان التعدي عن مورد حديث (من أدرك ...) إلى سائر الصلوات لا يخلو عن إشكال، و على هذا فالناسي إذا أتى بالصلاة تماما ثم تفطن بالحال، فإن كان في الوقت أعادها قصرا، و إن كان في خارج الوقت لم يقض و حيث انه في المسألة لا يتمكن من ادراك الصلاة قصرا بتمامها في الوقت و إنما يتمكن من ادراك ركعة منها فيه و كفايته عن ادرك تمام الركعات في غير صلاة الغداة مورد للإشكال، فمن أجل ذلك يكون الاتيان بها قصرا بادراك ركعة منها في الوقت مبنيا على الاحتياط لاحتمال كفاية ما أتى به الناسي من الصلاة تماما عن القصر بعد عدم التمكن من اعادتها بكاملها في الوقت، هذا من ناحية.
و من ناحية أخرى: ان هذه المسألة مبنية على أن عنواني التمام و القصر ليسا من العناوين المقومة للصلاة كعنوان الظهر و العصر و المغرب و العشاء و الصبح، فمن أجل ذلك إذا بدأ بالصلاة بعنوان القصر خطأ صح اتمامها تماما، و كذلك العكس شريطة أن يكون قبل دخوله في ركوع الركعة الثالثة و قد تقدم أن هذا هو الصحيح.