تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٦٥
[فصل في أحكام صلاة المسافر]
فصل في أحكام صلاة المسافر مضافا إلى ما مرّ في طيّ المسائل السابقة، قد عرفت أنه يسقط بعد تحقق الشرائط المذكورة من الرباعيات ركعتان، كما أنه تسقط النوافل النهارية أي نافلة الظهرين بل و نافلة العشاء و هي الوتيرة أيضا على الأقوى، و كذا يسقط الصوم الواجب عزيمة، بل المستحب أيضا إلا في بعض المواضع المستثناة، فيجب عليه القصر في الرباعيات فيما عدا الأماكن الأربعة، و لا يجوز له الاتيان بالنوافل النهارية بل و لا الوتيرة إلا بعنوان الرجاء و احتمال المطلوبية لمكان الخلاف في سقوطها و عدمه، و لا تسقط نافلة الصبح و المغرب و لا صلاة الليل، كما لا إشكال في أنه يجوز الاتيان بغير الرواتب من الصلوات المستحبة.
[مسألة ١: إذا دخل عليه الوقت و هو حاضر ثم سافر قبل الاتيان بالظهرين]
[٢٣٤٥] مسألة ١: إذا دخل عليه الوقت و هو حاضر ثم سافر قبل الاتيان بالظهرين يجوز له الاتيان بنافلتهما سفرا و إن كان يصليهما قصرا (١)، و إن ________________________________________________________ (١) هذا هو الأظهر.
بيان ذلك: ان صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما و لا بعدهما شيء»[١] و إن كانت تنص على ثبوت الملازمة بين قصر الصلاة في السفر و سقوط نافلتها، و مثلها صحيحة حذيفة بن منصور. و لكن في مقابلهما موثقة عمار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «سئل
[١] الوسائل ج ٨ باب: ١٦ من أبواب صلاة المسافر الحديث: ٢.