تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٣٩ - الثاني من قواطع السفر العزم على إقامة عشرة أيام متواليات
سفرا جديدا يبقى على التمام.
[مسألة ٢٣: كما أن الاقامة موجبة للصلاة تماما و لوجوب أو جواز الصوم كذلك موجبة لاستحباب النوافل الساقطة حال السفر]
[٢٣٢٤] مسألة ٢٣: كما أن الاقامة موجبة للصلاة تماما و لوجوب أو جواز الصوم كذلك موجبة لاستحباب النوافل الساقطة حال السفر و لوجوب الجمعة (١) و نحو ذلك من أحكام الحاضر (٢).
[مسألة ٢٤: إذا تحققت الاقامة و تمت العشرة أولا و بدا للمقيم الخروج إلى ما دون المسافة]
[٢٣٢٥] مسألة ٢٤: إذا تحققت الاقامة و تمت العشرة أولا و بدا للمقيم الخروج إلى ما دون المسافة و لو ملفقة فللمسألة صور:
الأولى: أن يكون عازما على العود إلى محل الاقامة و استئناف إقامة عشرة أخرى (٣)، و حكمه وجوب التمام في الذهاب و المقصد و الاياب ________________________________________________________ (١) في الوجوب إشكال بل منع، و الأظهر عدم وجوبها على المسافر المقيم أيضا بناء على ما هو الصحيح من أن قصد الاقامة لا يكون قاطعا للسفر و إنما يقطع حكمه، و على هذا فمقتضى الروايات التي تنص على استثناء المسافر عمن تجب عليه الجمعة عدم الفرق بين غير المقيم من المسافر و المقيم منه.
(٢) بل المقيم أيضا، فإن مقتضى مجموعة من الروايات التي تنص على أن الصلاة في السفر ركعتان و ليس قبلهما و لا بعدهما شيء سقوط نوافل الظهرين و العشاء عن المسافر في السفر بسقوط ركعتين من هذه الصلوات فيه، و لا تدل على سقوطها عنه مطلقا حتى فيما إذا أقام في بلد عشرة أيام، على أساس أنها تنفي مشروعية النوافل عن المسافر الذي تكون وظيفته الاتيان بتلك الصلوات قصرا، و لا نظر لها إلى المسافر المقيم الذي تكون وظيفته الاتيان بها تماما لا نفيا و لا إثباتا، فمن أجل ذلك يرجع فيه إلى اطلاقات أدلة مشروعية النوافل.
(٣) و فيه: ان وجوب التمام لا يتوقف في كل حالات هذه الصورة من الذهاب و الاياب و المقصد و محل الاقامة على نية اقامة عشرة أيام جديدة فيه، بل يكفى في بقاء وجوب التمام ان لا يكون خروجه عن محل الاقامة بنية السفر