تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٣٨ - الثاني من قواطع السفر العزم على إقامة عشرة أيام متواليات
صام ثم سافر بعد الزوال.
[مسألة ٢٢: إذا تمت العشرة لا يحتاج في البقاء على التمام إلى إقامة جديدة]
[٢٣٢٣] مسألة ٢٢: إذا تمت العشرة لا يحتاج في البقاء على التمام إلى إقامة جديدة، بل إذا تحققت بإتيان رباعية تامة كذلك فما دام لم ينشئ ________________________________________________________و دعوى: ان الروايات المذكورة تدل على حكم المقام بالأولوية القطعية على أساس أنها تدل على أن السفر إذا كان بعد الزوال لا يوجب الافطار، فما ظنك بنيته المجردة من دون التلبس به فعلا كما في المقام، حيث انه قد عدل عن نية الاقامة بعد الزوال و نوى السفر، فإذا لم يكن السفر بعد الزوال المشتمل عليها موجبا للإفطار، فالنية المجردة بالأولوية القطعية ...
مدفوعة: بأن مورد الروايات هو المسافر عن بلدته أو محل إقامته بعد الاتيان بالصلاة تماما فيه، فإن سفره حينئذ إن كان قبل الزوال وجب عليه الافطار، و إن كان بعده وجب عليه اتمام الصيام و هو غير المقام، فإن المفروض فيه ان المسافر قد عدل عن نية الاقامة قبل الاتيان بالصلاة تامة و هو يهدم الاقامة، فإذن الحكم بصحة صومه رغم كونه مسافرا و غير مقيم فعلا بحاجة إلى دليل، هذا من ناحية.
و من ناحية أخرى ان الحكم في مورد الروايات بما أنه يكون على خلاف القاعدة فالتعدي عنه إلى المقام بحاجة إلى قرينة، و حيث لا قرينة فلا يمكن التعدي، و لا مجال حينئذ لدعوى الأولوية القطعية، فإنه إن أريد بها الأولوية العقلية، فيرد عليها أنها تبتني على احراز الملاك فيه جزما و هو لا يمكن لعدم الطريق إليه.
و إن اريد بها الأولوية العرفية، فيرد عليها أنها تبتني على أن يكون الحكم الثابت في مورد الروايات موافقا للقاعدة و الارتكاز العرفي حتى لا يرى العرف فرقا بين مورد الروايات و بين المقام.