تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٣ - فصل في شرائط إمام الجماعة
..........
الثالثة: ما دل على جواز امامتها في النافلة دون المكتوبة ..
منها: صحيحة هشام ابن سالم: (انه سأل ابا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة هل تؤم النساء قال: تؤمهن في النافلة، فأمّا في المكتوبة فلا ..).
[١] و على هذا فمقتضى القاعدة حمل النهي في المجموعة الأولى على الكراهة بقرينة نص المجموعة الثانية في الجواز.
نعم، مع فرض وجود المجموعة الثالثة لا مجال لهذا الجمع، فإنها تحكم على اطلاق كلتا المجموعتين و تقيد اطلاق المجموعة الأولى بغير النافلة و اطلاق المجموعة الثانية بغير الفريضة، فالنتيجة: جواز امامة النساء في النافلة دون الفريضة.
و لكن قد تقدم في المسألة (٢) من اوائل فصل الجماعة أن المجموعة الثالثة بما أنها معارضة بصحيحة الفضلاء الدالة على أن الجماعة في النافلة بدعة فتسقط من جهة المعارضة فلا تصلح أن تكون مبينة للمراد من المجموعتين الأوليين فإذن لا مناص من الجمع بينهما بما عرفت و هو حمل النهي في الأولى على الكراهة بقرينة نص الثانية في الجواز، و غير خفي أن هذا الجمع مبني على أن يكون النهي في المجموعة الأولى نهيا تكليفيا مولويا، و الترخيص في المجموعة الثانية ترخيصا مولويا، و لكن الأمر ليس كذلك ضرورة ان الاقتداء بالمرأة ليس من أحد المحرمات في الشريعة المقدسة .. كالاقتداء بالفاسق، بل هو ارشاد الى عدم صالحية المرأة لأن تكون اماما في الصلاة كالنهي عن الصلاة خلف الفاسق فانه ارشاد إلى أن الفاسق لا يصلح أن يكون اماما، و الترخيص في الثانية ارشاد إلى صالحيتها للإمامة، فإذن تقع بينهما المعارضة فتسقطان من جهة المعارضة فالمرجع حينئذ هو أصالة عدم مشروعية امامة المرأة، لا صحيحة زرارة و الفضيل
[١] الوسائل ج ٨ باب: ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة الحديث: ١.