تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤١ - فصل في شرائط إمام الجماعة
الأحوط العدم (١)، بل لا يترك الاحتياط مع وجود الإمام المحسن، و كذا لا يبعد جواز إمامة غير المحسن لمثله مع إختلاف المحل أيضا إذا نوى الانفراد عند محل الاختلاف، فيقرأ لنفسه بقية القراءة (٢) لكن الأحوط العدم، بل لا يترك مع وجود المحسن في هذه الصورة أيضا.
[مسألة ٥: يجوز الاقتداء بمن لا يتمكن من كمال الإفصاح]
[١٩٦٥] مسألة ٥: يجوز الاقتداء بمن لا يتمكن من كمال الإفصاح ________________________________________________________
(١) بل هو الأقوى مطلقا حتى مع عدم وجود الامام المحسن، لما مرّ من أنه لا اطلاق لأدلة مشروعية الجماعة للمراتب النازلة من الصلاة التي تكون فاقدة لجزء من أجزائها أو شرط من شروطها أو شروط المصلي إلّا فيما ورد فيه دليل خاص على المشروعية، و على هذا الأساس فإذا كانت قراءة الامام غير صحيحة لم يجز الاقتداء به باعتبار أن المأموم إنما يعول على الامام فيها و حينئذ لا بد أن تكون قراءته صحيحة حتى تعوض عن قراءة المأموم، و اذا كانت باطلة فليس بإمكانه أن يعول فيها عليه لأنّ ذلك بحاجة إلى دليل، و أما الأدلة العامة فقد عرفت أنه لا اطلاق لها لمثل هذه الحالات، و الدليل الخاص في المسألة غير متوفر، و لا فرق فيه بين أن تكون قراءة المأموم صحيحة أو غير صحيحة، كما أنه لا فرق بين أن يكون موضع عدم الصحة متحدا بين الامام و المأموم أو لا، باعتبار أن كل ذلك بحاجة إلى دليل نعم أن كل شخص مأمور بما تيسر له من القراءة دون الأكثر، و أما كفايته عن آخر فهي بحاجة إلى دليل، و بذلك يظهر حال ما بعده.
(٢) تقدم عدم مشروعية الجماعة مع نية الانفراد من الأول في اثناء الصلاة و أما في المسألة فإن كان ناويا للانفراد من الأول في قراءة البقية ثم الاقتداء ثانيا و يواصل فيه فهو مضر بالجماعة من ناحيتين: احداهما من ناحية نية الانفراد من الأول، و الثانية من ناحية ان الاقتداء بعد الانفراد في اثناء الصلاة لا يكون مشروعا و إلّا فهو مضر بها من ناحية واحدة.