تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٦٢ - الخامس من الشروط أن لا يكون السفر حراما
و الطاعة فما دام عاصيا يتم، و ما دام مطيعا يقصّر من غير نظر إلى كون البقية مسافة أو لا.
[مسألة ٣٤: لو كانت غاية السفر ملفقة من الطاعة و المعصية فمع استقلال داعي المعصية لا إشكال في وجوب التمام]
[٢٢٦٥] مسألة ٣٤: لو كانت غاية السفر ملفقة من الطاعة و المعصية فمع استقلال داعي المعصية لا إشكال في وجوب التمام سواء كان داعي الطاعة أيضا مستقلا أو تبعا، و أما إذا كان داعي الطاعة مستقلا و داعي المعصية تبعا أو كان بالاشتراك ففي المسألة وجوه، و الأحوط الجمع (١)، و إن كان لا يبعد ________________________________________________________المسافة بالكامل عدل عن هذه النية و نوى العمل المباح انتفى موضوع الدليل المخصص فإن موضوعه مقيد بنية المعصية، و حينئذ فإن كان الباقي بقدر المسافة و لو بضميمة الرجوع إلى بلده كان مشمولا لإطلاقات أدلة وجوب القصر، و إلّا فالمرجع فيه العام الفوقي و هو إطلاقات أدلة وجوب التمام، فالنتيجة من ضم الروايات التي تنص على وجوب التمام إذا كان السفر سفر المعصية إلى اطلاقات أدلة وجوب القصر في السفر هي تقييد موضوعها بحصة من السفر و هي التي لا تكون معصية اللّه تعالى شريطة أن تكون تلك الحصة بقدر المسافة الشرعية و إلّا فلا مقتضي لوجوب القصر، و عليه فما ذكره الماتن قدّس سرّه لا يرجع بالتحليل إلى معنى صحيح.
(١) بل الظاهر هو التفصيل بين ما إذا كانت الغاية من السفر مجموع الطاعة و المعصية و ما إذا كانت الغاية له الطاعة فحسب و لكن المعصية كانت داعية في طول السفر لا مقدمة له فعلى الأول يكون حكمه التمام حيث يصدق عليه أن سفره هذا سفر معصية باعتبار أن ارتكاب المجموع غير جائز، و على الثاني يكون حكمه القصر.
مثال ذلك: نجفي سافر إلى بغداد- مثلا- من أجل غاية مباحة و لكنه يحدث نفسه بأنه إذا وصل إليه و حصلت الغاية المنشودة له شرب كأسا من الخمر فيكون