تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٣٣ - الشرط الثاني قصد قطع المسافة من حين الخروج
يقصّر (١)، نعم لو كان ذلك المقدار مع ضم العود مسافة قصّر من ذلك ________________________________________________________ (١) هذا باعتبار ان وجوب القصر منوط بطيّ المسافة بسفرة واحدة، و بما أنه لم يطو المسافة بكاملها كذلك لم يجب عليه القصر و انما طواها بسفرتين، و حيث ان المجموع لا يعد سفرة واحدة فلا أثر له، فإذا قصد المسافر من بلدته ما دون المسافة الشرعية فإذا وصل إليه تجدد له رأي بأن يسافر إلى بلد آخر فسافر إليه ففي مثل ذلك يعتبر مبدأ المسافة من مقصده لا من بلدته فيلغى من الحساب ما قطعه من المسافة قبل تجدد الرأى له بالسفر إلى بلدة أخرى.
مثال ذلك: نجفي ينوي السفر إلى الكوفة و إذا وصل إليها تجدد له رأى بعدم الرجوع إلى النجف و السفر من الكوفة إلى الشامية مثلا ثم يعود منها إلى النجف مارا بالكوفة و حينئذ تعتبر المسافة من الكوفة إلى الشامية و منها إلى النجف مارا بالكوفة، فإن كان المجموع بقدر المسافة الشرعية و هي ثمانية فراسخ ترتب عليه أحكامه و الّا فلا، و أما ما قطعه أولا من النجف إلى الكوفة فهو يلغى من الحساب لأنه لم يكن قاصدا بذلك المسافة الشرعية بالكامل و لا يمكن الحاقه بما يتجدد له رأي في السفر إلى بلدة أخرى باعتبار أنه سفرة أخرى جديدة لا ترتبط بالأول و يحسب مبدؤها من الكوفة في المثال على أساس أن السفر يتعدد بتعدد المقصد و الغاية شريطة أن يتجدّد له رأي في السفر إلى بلدة أخرى بتجدد الغاية بعد الوصول إلى المقصد الأول، فإن من سافر من بلدة كالنجف ..
فتارة يقصد الكوفة فحسب من أجل غاية، و بعد الوصول إلى الكوفة و حصول الغاية يتجدد له رأي في السفر إلى العباسية من اجل غاية و اذا وصل إليها و حصل الغاية المقصودة يتجدد له رأي بالسفر الى الكفل و هكذا، فهنا أسفار متعددة و لا يجب عليه القصر في شيء منها، و المفروض أن المجموع لا يعد سفرة واحدة عرفا.