تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٣٠ - الأول المسافة
من مبدأ السير إليه أربعة مع كون المجموع بقدر المسافة.
[مسألة ١٥: مبدأ حساب المسافة سور البلد أو آخر البيوت فيما لا سور فيه في البلدان الصغار و المتوسطات]
[٢٢٤٦] مسألة ١٥: مبدأ حساب المسافة سور البلد أو آخر البيوت فيما لا سور فيه في البلدان الصغار و المتوسطات، و آخر المحلة في البلدان الكبار الخارقة للعادة (١)، و الأحوط مع عدم بلوغ المسافة من آخر البلدان الجمع ________________________________________________________النصف الآخر لمحيط الدائرة، أو من نفس النصف الذي قطعه ذهابا فعلى كلا التقديرين يصدق عليه انه ذهب بريدا و رجع بريدا، و إن كان أحد الطريقين يساوي ثلثي المسافة و الآخر يساوي ثلثها فإن سلك الأبعد ذهابا و ايابا فلا إشكال و إن سلك الأبعد ذهابا و الأقرب إيابا ففيه إشكال، و الأحوط هو الجمع.
فالنتيجة: ان مقتضى اطلاق الأدلة عدم الفرق بين أن تكون المسافة على شكل دائري أو على خط مستقيم إذا صدق السفر عرفا بحيث يقول الناس لمن سلكها بأنه مسافر، و من المعلوم أنه لا فرق في صدقه عرفا بين الفرضين و إن كانت بلدة المسافر في مركز الدائرة، و ابتعد عن بلدته إلى أن وصل إلى محيط الدائرة ثم يدور عليه و كان المجموع بقدر المسافة الشرعية فإن صدق السفر عرفا على طي هذه المسافة بالكامل وجب عليه القصر و الا فالتمام، و هو يختلف باختلاف ابتعاده عن بلدته إلى المحيط فإن كان كثيرا كفرسخين أو أزيد اعتبره العرف مسافرا و إن كان قليلا كنصف فرسخ أو أقل لم يعتبره مسافرا فليس لذلك ضابط كلي فالعبرة إنما هي بصدق السفر عرفا و عدم صدقه.
(١) فيه إشكال بل منع، و الأظهر عدم الفرق بين البلدان الكبيرة و الصغيرة، فكما ان بلدة المسافر إذا كانت صغيرة فالعبرة إنما هي بخروجه عنها على أساس أنه لا يصدق على تحركاته في بلدته عنوان السفر عرفا، فكذلك إذا كانت بلدته كبيرة، فإنه ما دام يتحرك في وسط بلدته لا يعتبر ذلك سفرا منه عرفا، لأن السفر يتوقف على الخروج من البلدة و الابتعاد عنها، و من هنا لا تعتبر تحركات الساكنين