تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٢٦ - الأول المسافة
[مسألة ٣: لو شك في كون مقصده مسافة شرعية أو لا بقي على التمام على الأقوى]
[٢٢٣٤] مسألة ٣: لو شك في كون مقصده مسافة شرعية أو لا بقي على التمام على الأقوى، بل و كذا لو ظن كونها مسافة.
[مسألة ٤: تثبت المسافة بالعلم الحاصل من الاختبار، و بالشياع المفيد للعلم، و بالبينة الشرعية]
[٢٢٣٥] مسألة ٤: تثبت المسافة بالعلم الحاصل من الاختبار، و بالشياع المفيد للعلم، و بالبينة الشرعية، و في ثبوتها بالعدل الواحد إشكال (١)، فلا يترك الاحتياط بالجمع.
[مسألة ٥: الأقوى عند الشك وجوب الاختيار أو السؤال]
[٢٢٣٦] مسألة ٥: الأقوى عند الشك وجوب الاختيار أو السؤال (٢) لتحصيل البينة أو الشياع المفيد للعلم إلا إذا كان مستلزما للحرج.
________________________________________________________ (١) الظاهر أنه لا إشكال في ثبوتها به بل بخبر ثقة واحدة على أساس ان عمدة الدليل على حجية إخبار الثقة إنما هي بناء العقلاء على العمل بها بلا فرق بين الشبهات الحكمية و الموضوعية، و قد ذكرنا في علم الأصول ان الأدلة اللفظية من الآيات و الروايات إنما هي في مقام التأكيد و التقرير لبناء العقلاء، لا في مقام التأسيس و الجعل.
(٢) بل الأقوى عدم الوجوب الا إذا كانت الشبهة حكمية، كما إذا شك المسافر في أن المسافة التي يكون قطعها موجبا للقصر هل هي ثمانية فراسخ أو أقل أو أكثر. أو شك هل أنه يعتبر أن يكون قطعها كلا في اتجاه واحد، أو لا يعتبر ذلك، و هكذا، ففي مثل هذه الحالة يجب عليه الفحص و البحث، فإن كان مجتهدا وجب عليه الرجوع إلى أدلة المسألة و إن كان مقلدا وجب عليه الرجوع إلى فتوى المجتهد فيها.
و أما إذا كانت الشبهة موضوعية فلا يجب على المسافر فيها الفحص و البحث عن المسافة التي طواها في سفره فعلا، بل متى اتفق له أن تأكد من طيّ المسافة الشرعية و هي ثمانية فراسخ باحدى الطرق الشرعية من العلم الوجداني أو الاطمئنان أو البينة أو خبر الثقة أخذ بذلك و قصر، و الّا فعليه التمام.