تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٢٢ - الأول المسافة
الذهاب و الاياب و لكن كان مترددا في الاقامة في الأثناء عشرة أيام و عدمها لم يقصّر، كما أن الأمر في الامتدادية أيضا كذلك.
[مسألة ١: الفرسخ ثلاثة أميال، و الميل أربعة آلاف ذراع]
[٢٢٣٢] مسألة ١: الفرسخ ثلاثة أميال، و الميل أربعة آلاف ذراع بذراع اليد ________________________________________________________من نوى الرجوع ليومه و من نوى الرجوع قبل إكمال العشرة، حيث أن مورد هذه الروايات غير الناوي للرجوع ليومه، و يدل على عدم الفرق بينهما أيضا إطلاق قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة: «بريد ذاهب و بريد جائي»[١]، و قوله عليه السّلام في ذيلها: «و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذا أتى ذبابا قصّر و ذباب على بريد و إنما فعل ذلك لأنه إذا رجع كان سفره بريدين، ثمانية فراسخ».[٢]
و لا دليل على التفصيل بين الصورتين في المسألة حيث لم يرد في شيء من الروايات ما يدل عليه الّا في الفقه الرضوي فإنه ينص على التخيير إذا لم يرد الرجوع من يومه. و لكن بما أنه ضعيف سندا فلا يمكن الاعتماد عليه.
و أما عنوان مسير اليوم و بياض النهار و شغل اليوم فقد مر أنه لا موضوعية لهذه العناوين أصلا، بل هي مأخوذة للإشارة إلى تقدير السير المعتبر في وجوب القصر بها.
نعم، لو كان هناك دليل على التفصيل لوقع التعارض بينه و بين روايات أهل مكة باعتبار أنها غير قابلة للتقييد بناوي الرجوع من يومه فلا بد حينئذ من الرجوع إلى مرجحات باب المعارضة.
فالنتيجة: انه لا فرق في المسألة بين المسافر الناوي للرجوع من يومه و المسافر الناوي له قبل العشرة، فما نسب إلى المشهور من أن الناوي للرجوع قبل العشرة مخير بين الاتمام و القصر، لا دليل عليه، كما أنه لا دليل على ما نسب إلى جماعة من القول بالتمام فيه.
[١] الوسائل ج ٨ باب: ٢ من أبواب صلاة المسافر الحديث: ١٤.
[٢] الوسائل ج ٨ باب: ٢ من أبواب صلاة المسافر الحديث: ١٥.