تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٨٧ - السابعة و الخمسون إذا توضأ و صلى ثم علم أنه إما ترك جزءا من وضوئه أو ركنا في صلاته
[السابعة و الخمسون: إذا توضأ و صلى ثم علم أنه إما ترك جزءا من وضوئه أو ركنا في صلاته]
[٢١٩٠] السابعة و الخمسون: إذا توضأ و صلى ثم علم أنه إما ترك جزءا من وضوئه أو ركنا في صلاته فالأحوط إعادة الوضوء ثم الصلاة، و لكن لا يبعد جريان قاعدة الشك بعد الفراغ في الوضوء (١) لأنها لا تجري في ________________________________________________________الجزء المترتب أم كان بعدم إمكان تداركه ...
مدفوعة: بأن المصلي إذا كان بحكم الشارع بعد في محل الجزء المتروك و لم يتجاوز عنه فلما ذا لا يكون قابلا للتدارك رغم أنه لا يلزم من تداركه أي محذور من الزيادة أو النقيصة العمدية أو الاخلال بالترتيب باعتبار أنه تدارك لذلك الجزء المتروك في محله الشرعي.
فالنتيجة: ان الأظهر في هذا الفرض هو الرجوع إلى محل الجزء المتروك و إلغاء ما كان قد أتى به من الجزء على أساس انه واقع في غير محله فلا يكون من الصلاة و الاتيان بالجزء المتروك و مواصلة الصلاة إلى أن تتم ثم الاتيان بسجدتي السهو على الأحوط للزيادة السهوية.
(١) بل هو المتعين شريطة احتمال الالتفات و الأذكرية حين عملية الوضوء، لأن المصلي حيث كان يعلم تفصيلا ببطلان صلاته و إنما يشك و يتردد في منشأه فلا موضوع للقاعدة فيها، و أما في الوضوء فبما أنه شاك في صحته و فساده فيتعين الحكم بصحته تطبيقا للقاعدة.
ثم ان انحلال العلم الإجمالي في المسألة إلى علم تفصيلي و شك بدوي لا يرتبط بانحلال العلم الإجمالي في مسألة الأقل و الأكثر الارتباطيين لأن هذه المسألة ليست من عناصر تلك المسألة باعتبار أن متعلق الحكم في تلك المسألة عمل واحد مردد بين الاطلاق و التقييد، كالصلاة المرددة بين المقيدة بالسورة مثلا و بين المطلقة بالنسبة إليها، و عليه فالوجوب المتعلق به مردد بين الإطلاق و التقييد و السعة و الضيق، و من هنا قلنا ان الانحلال الحقيقي للعلم الإجمالي في تلك