تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٧٩ - الخمسون إذا علم أنه إما ترك سجدة أو زاد ركوعا فالأحوط قضاء السجدة و سجدتا السهو ثم إعادة الصلاة
..........
في المرتبة السابقة بملاك توقف موضوعها عليه، فإذا جرت في الصلاة تحقق موضوعها في السجدة و معه يكون المقتضي لجريانها فيها موجودا و لكن لزوم المخالفة القطعية العملية مانع منه، و بما انه مستند إلى جريان كلتا القاعدتين فتسقط قاعدة الفراغ في الصلاة أيضا، و عليه فتصل النوبة إلى أصالة عدم زيادة الركوع فيها فيحكم بصحة الصلاة تطبيقا لهذه الأصالة، و إلى أصالة عدم الاتيان بالسجدة فيحكم بوجوب قضائها بمقتضى هذه الأصالة و إذا تفطن بالحال في المسألة أثناء الصلاة فإن كان بعد الدخول في الركن اللاحق فحينئذ إن قلنا بأن قاعدة التجاوز تشمل احتمال الزيادة أيضا، فالحال فيه كما تقدم ...
و إن قلنا بأنها لا تشمل ذلك كما هو الصحيح حيث ان الظاهر من الروايات التي تنص على القاعدة هو ما إذا كان الشك في وجود الشيء بمفاد كان التامة بعد الدخول في غيره المترتب عليه شرعا المحقق للتجاوز عنه، و هذا المعنى بما أنه لا ينطبق على المقام فيكون المرجع فيه هو اصالة عدم زيادة الركوع، و يترتب عليها صحة الصلاة و عدم وجوب إعادتها و لكن بما أن هذه الأصالة تثبت موضوع القاعدة في السجدة و بعد ثبوت موضوعها فيها لا مانع من شمول اطلاق دليلها لها الّا المعارضة باطلاق دليل الاصالة، فيسقط من جهة المعارضة كما مر نظير ذلك في المسائل المتقدمة.
و من هنا يظهر أن أصالة عدم الاتيان بالسجدة لا تجري لإثبات وجوب قضائها لما مر من أن موضوع وجوب قضائها هو عدم الاتيان بها في صلاة محكومة بالصحة و المفروض أنها غير محكومة بها.
فالنتيجة: انه لا يمكن إتمام هذه الصلاة صحيحة و الاكتفاء بها في مقام الامتثال لأنه مخالف للعلم الإجمالي أما بوجوب إعادتها، أو بوجوب قضاء