تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٧٣ - السادسة و الأربعون إذا شك بين الثلاث و الأربع مثلا و بعد السلام قبل الشروع في صلاة الاحتياط علم أنها كانت أربعا ثم عاد شكه
و الأحوط إعادة الصلاة أيضا.
[السادسة و الأربعون: إذا شك بين الثلاث و الأربع مثلا و بعد السلام قبل الشروع في صلاة الاحتياط علم أنها كانت أربعا ثم عاد شكه]
[٢١٧٩] السادسة و الأربعون: إذا شك بين الثلاث و الأربع مثلا و بعد السلام قبل الشروع في صلاة الاحتياط علم أنها كانت أربعا ثم عاد شكه فهل يجب عليه صلاة الاحتياط لعود الموجب و هو الشك، أو لا لسقوط التكليف عنه حين العلم، و الشك بعده شك بعد الفراغ؟ وجهان، و الأحوط الأول (١).
________________________________________________________مرة للتشهد الزائد و مرة للقيام الزائد.
(١) في كلا الوجهين إشكال بل منع، و الأظهر هو الاتيان بالركعة المشكوكة متصلة و ذلك: أما الوجه الأول، فلأن نصوص المسألة قاصرة عن شموله، فإن قوله عليه السّلام في صحيحة الحلبي: «إن كنت لا تدري ثلاثا صليت أم أربعا و لم يذهب وهمك إلى شيء فسلم ثم صل ركعتين و أنت جالس تقرأ فيهما بأم الكتاب ...»[١] ظاهر في أن العلاج بهذه الطريقة وظيفة الشاك و المتحير و أنه لا يزول الّا بذلك.
و أما إذا زال هذا الشك بعد التسليم و قبل العلاج بصلاة الاحتياط و تبدل باليقين بالتمام ثم حدث ذلك الشك مرة أخرى فلا يكون مشمولا لها، فإن الشك الأول بما أنه قد زال فلا يقتضي العلاج بصلاة الاحتياط. و أما الشك الحادث فبما أنه بعد الصلاة فلا يكون مشمولا لها لعدم إطلاق لها من هذه الناحية، فمن أجل ذلك لا يمكن الحكم بوجوب صلاة الاحتياط تطبيقا لقاعدة العلاج.
و دعوى: ان الشك العائد هو بعينه الشك الزائل فكأنه لم يزل فيكون مشمولا لنصوص القاعدة ..
مدفوعة: بأن الشك العائد غير الشك الزائل حقيقة، فإنه حادث بعد الفراغ من الصلاة و ذاك حادث في أثنائها، و لكن بما أن الشك العائد تعلق بعين ما تعلق به الشك الزائل فيطلق عليه أنه هو مسامحة، و من المعلوم أنه لا عبرة بالاطلاق
[١] الوسائل ج ٨ باب: ١٠ من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة الحديث: ٥.