تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٧٢ - الخامسة و الأربعون إذا علم بعد القيام أو الدخول في التشهد نسيان إحدى السجدتين و شك في الاخرى فهل يجب عليه إتيانهما
[الخامسة و الأربعون: إذا علم بعد القيام أو الدخول في التشهد نسيان إحدى السجدتين و شك في الاخرى فهل يجب عليه إتيانهما]
[٢١٧٨] الخامسة و الأربعون: إذا علم بعد القيام أو الدخول في التشهد نسيان إحدى السجدتين و شك في الاخرى فهل يجب عليه إتيانهما لأنه إذا رجع إلى تدارك المعلوم يعود محل المشكوك أيضا، أو يجري بالنسبة إلى المشكوك حكم الشك بعد تجاوز المحل؟ وجهان أوجههما الأول (١)، ________________________________________________________به هو الجلوس الصلاتي من دون أخذ عنوان زائد عليه، فإذا جلس بنية أنه منها خالصا للّه تعالى فقد تحقق المأمور به و لا يضر الاتيان به كذلك بعنوان الاستراحة، فإنه ليس عنوانا للمأمور به و قيدا له بل هو داع و تخلف الداعي لا يضر.
نعم بناء على القول بأن جلسة الاستراحة مستحبة في الصلاة و ليست من أجزائها فعندئذ إذا أتى بها المصلي بعنوان أنها مستحبة فيها لا بنية أنها منها لم تقع مصداقا للجلوس المأمور به الذي هو من الصلاة حيث أن المعتبر في صحة كل جزء من أجزاء الصلاة أمران ..
أحدهما: أن يأتي به بنية أنه منها باعتبار أن هذه النية من الشروط المقومة للجزء.
و الآخر: أن ينوي به القربة، و أما إذا أتى به لا بنية أنه منها فلا يقع مصداقا لجزء الصلاة، فإذن يكون التخلف في القيد المقوم للمأمور به لا في الداعي و الأمر الخارج عنه.
(١) بل هو المتعين، لا لأجل ما ذكر في المتن، بل لأن القيام و التشهد منه قد وقعا في غير محلهما الشرعي حيث أنه بعد السجدة الثانية، و المفروض أنهما قد وقعا قبلها، فمن أجل ذلك إذا تفطن قبل أن يركع رجع و ألغى ما كان قد أتى به من قيام و تشهد فعندئذ يكون الشك في الاتيان بالسجدة الأولى في محلها فلا بد من تطبيق قاعدة الشك في المحل و مقتضاها أن يأتي بها و بالثانية المنسية ثم يأتي بالتشهد و يواصل صلاته و لا شيء عليه، و الأحوط أن يأتي بسجدتي السهو مرتين،