تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٧١ - الرابعة و الأربعون إذا تذكر بعد القيام أنه ترك سجدة من الركعة التي قام عنها
و كذا إذا علم أنه على فرض الأربع ترك ما يوجب القضاء أو ما يوجب سجود السهو لعدم إحراز ذلك بمجرد التعبد بالبناء على الأربع، و أما إذا علم أنه على فرض الأربع ترك ركنا أو غيره مما يوجب بطلان الصلاة فالأقوى بطلان صلاته، لا لاستلزام البناء على الأربع ذلك لأنه لا يثبت ذلك، بل للعلم الإجمالي بنقصان الركعة أو ترك الركن مثلا فلا يمكن البناء على الأربع حينئذ.
[الرابعة و الأربعون: إذا تذكر بعد القيام أنه ترك سجدة من الركعة التي قام عنها]
[٢١٧٧] الرابعة و الأربعون: إذا تذكر بعد القيام أنه ترك سجدة من الركعة التي قام عنها فإن أتى بالجلوس بين السجدتين ثم نسي السجدة الثانية يجوز له الانحناء إلى السجود من غير جلوس، و إن لم يجلس أصلا وجب عليه الجلوس ثم السجود، و إن جلس بقصد الاستراحة و الجلوس بعد السجدتين ففي كفايته عن الجلوس بينهما و عدمها وجهان الأوجه الأول (١)، و لا يضر نية الخلاف، لكن الأحوط الثاني فيجلس ثم يسجد.
________________________________________________________و من ذلك يظهر أن ما ذكره الماتن قدّس سرّه من الحكم بصحة الصلاة فيما إذا علم المصلي بترك ركن على تقدير الثلاث تطبيقا لقاعدة البناء على الأكثر و ببطلانها فيما إذا علم بترك ركن على تقدير الأربع من جهة العلم الإجمالي ببطلان هذه الصلاة أما بترك الركن فيها، أو بنقصان ركعة منها، فلا يحتمل صحتها، فمن أجل ذلك لا تكون موردا لقاعدة البناء، غير صحيح، و كان ينبغي له أن يحكم بالبطلان في الفرض الأول أيضا بملاك ما مر.
(١) بل هو المتعين لأن الجلوس حقيقة واحدة فإذا أتى به باسم الجلوس الصلاتي ناويا به القربة تحقق، و أما اعتقاد أنه للاستراحة فهو لا يضر باعتبار أن عنوان الاستراحة ليس قيدا للجلوس المأمور به حتى يضر تخلفه عنه، لأن المأمور