تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٥٥ - الثانية و الثلاثون لو أتى بالمغرب ثم نسي الاتيان بها
[الثانية و الثلاثون: لو أتى بالمغرب ثم نسي الاتيان بها]
[٢١٦٥] الثانية و الثلاثون: لو أتى بالمغرب ثم نسي الاتيان بها بأن اعتقد الشك بين الأربع و الخمس فيها بعد إكمال السجدتين أم كان أثناء القيام.
أما على الأول: فلأن قاعدة الشك بين الأربع و الخمس لا تنطبق على المقام للعلم بفساد صلاة العشاء أما لزيادة ركعة فيها أو لفقد الترتيب بين الأجزاء الباقية منها و هي التشهد و التسليم و نحوهما، و بين صلاة المغرب على أساس أن المغرب فاسدة بزيادة ركعة فيها حينئذ، فمن أجل ذلك ليس بإمكان المصلي أن يتمها عشاء تطبيقا لقاعدة الشك.
و أما على الثاني: فهو يرجع و يجلس و بهذا ينقلب شكه إلى الشك بين الثلاث و الأربع و لكن مع ذلك لا يمكن تطبيق قاعدة البناء و العلاج في المقام للجزم بأن صلاة الاحتياط غير جابرة لصلاة العشاء فيها لأن صلاة العشاء إن كانت تامة في الواقع فصلاة الاحتياط نافلة، و إن كانت ناقصة وجب العدول بها إلى المغرب و إتمامها مغربا فلا موضوع للعلاج بها حينئذ.
فالنتيجة: إن صلاة المغرب محكومة بالصحة تطبيقا لقاعدة الفراغ بلا معارض و أما صلاة العشاء فبما أنه لا يمكن إتمامها عشاء في كلا الفرضين فلا بد من إعادتها من جديد، كما أن له العدول إلى صلاة المغرب رجاء إذا كان الشك في حال القيام فإنه يرجع و يجلس و بهذا يهدم الركعة التي كان فيها و يرجع شكه حينئذ إلى الشك بين الثلاث و الأربع و له عندئذ العدول إلى المغرب و إتمامها رجاء، و بذلك يعلم وجدانا بأنه أتى بصلاة المغرب صحيحة في الواقع، أما الأولى أو الثانية، ثم يأتي بالعشاء من جديد. نعم إذا كان الشك بين الأربع و الخمس بعد إكمال السجدتين لا يمكن العدول إليها لأنها حينئذ مرددة بين الأربع و الخمس فلا تقع مغربا على كلا التقديرين و كذلك إذا كان الشك بعد الدخول في الركوع و به تمتاز هذه المسألة أيضا عن المتقدمة.