تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٥٣ - الثلاثون إذا علم أنه صلى الظهرين تسع ركعات و لا يدري أنه زاد ركعة في الظهر أو في العصر
ركعاتها يضر بصحتها.
[الثلاثون: إذا علم أنه صلى الظهرين تسع ركعات و لا يدري أنه زاد ركعة في الظهر أو في العصر]
[٢١٦٣] الثلاثون: إذا علم أنه صلى الظهرين تسع ركعات و لا يدري أنه زاد ركعة في الظهر أو في العصر فإن كان بعد السلام من العصر وجب عليه إتيان صلاة أربع ركعات بقصد ما في الذمة (١)، و إن كان قبل السلام فبالنسبة إلى الظهر يكون من الشك بعد السلام و بالنسبة إلى العصر من الشك بين الأربع و الخمس، و لا يمكن إعمال الحكمين (٢)، لكن لو كان ________________________________________________________
(١) بل بنية العصر على اساس أن المصلي يعلم بأن إحدى الصلاتين صحيحة في الواقع اما الظهر أو العصر بعد سقوط قاعدة الفراغ فيهما بالمعارضة، و عليه فإن كانت الصحيحة هي صلاة الظهر فالباقي في ذمته صلاة العصر بنفسها، و إن كانت هي العصر فبما أنها انقلبت ظهرا فالباقي في ذمته هو العصر أيضا لكن بالانقلاب، و على كلا التقديرين فيجب عليه أن يأتي بصلاة باسم العصر.
(٢) فيه إشكال بل منع، فإنه لا مانع من اعمال قاعدة الفراغ في صلاة الظهر و إنما لا يمكن اعمال قاعدة الشك بين الأربع و الخمس في صلاة العصر بأن يبني على الأربع و يتم الصلاة و يسجد سجدتي السهو للعلم الإجمالي أما بفسادها لزيادة ركعة فيها إن كانت خمسا في الواقع، و أما لانقلابها ظهرا إن وقعت الظهر خمسا، فلا يمكن إتمامها عصرا، فإذن لا موضوع للقاعدة فيها، هذا إذا كان الشك بعد إكمال السجدتين، و أما إذا كان الشك في حال القيام فوظيفته الغاء القيام و الجلوس و حينئذ يرجع شكه إلى الشك بين الثلاث و الأربع، و قد مر أنه لا يمكن للمصلي أن يبني على الأربع و يتمها عصرا ثم يأتي بصلاة الاحتياط للعلم بأن صلاة الاحتياط لغو لأن العصر لا تخلو من أن تكون تامة في الواقع أو ناقصة، فعلى الأول لا تحتاج إلى صلاة الاحتياط، و على الثاني يجب العدول منها إلى الظهر و إتمامها ظهرا، فلا موضوع حينئذ للعلاج بصلاة الاحتياط.