تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٥٢ - التاسعة و العشرون لو انعكس الفرض السابق
نعم، لو عدل بالعصر إلى الظهر و أتى بركعة اخرى و أتمها يحصل له العلم بتحقق ظهر صحيحة مرددة بين الاولى إن كان في الواقع سلّم فيها على الأربع و بين الثانية المعدول بها إليها إن كان سلّم فيها على الخمس، و كذا الحال في العشاءين إذا شك- بعد العلم بأنه صلى سبع ركعات قبل السلام من العشاء- في أنه سلّم في المغرب على الثلاث حتى يكون ما بيده رابعة العشاء أو على الأربع حتى يكون ما بيده ثالثتها، و هنا أيضا إذا عدل إلى المغرب و أتمها يحصل له العلم بتحقق مغرب صحيحة إما الاولى أو الثانية المعدول إليها و كونه شاكا بين الثلاث و الأربع مع أن الشك في المغرب مبطل لا يضر بالعدول، لأن في هذه الصورة يحصل العلم بصحتها مرددة بين هذه و الاولى، فلا يكتفي بهذه فقط حتى يقال: إن الشك في ________________________________________________________إتمام صلاة العصر باسمها بقاعدة العلاج و البناء على الأكثر لأنها إن كانت تامة في الواقع فلا حاجة إلى العلاج، و إن كانت ناقصة فيه وجب العدول بها إلى الظهر باعتبار أنها باطلة بزيادة ركعة فيها و الاتيان بركعة موصولة حينئذ لا مفصولة، فإذن لا موضوع للعلاج، و على هذا فالمصلي في هذه المسألة بما إنه يشك في صحة صلاة الظهر بعد التسليم فيبني عليها تطبيقا لقاعدة الفراغ و يستأنف صلاة العصر من جديد، فلا مقتضي لإعادة كلتا الصلاتين معا، و إذا أراد حصول الجزم بصحة صلاة الظهر واقعا كان له أن يتم ما بيده من الصلاة باضافة ركعة إليها متصلة برجاء الظهر فحينئذ يتيقن بالاتيان بصلاة ظهر صحيحة في الواقع أما الأولى أو الثانية، و بما أن تحصيل الجزم بالصحة غير لازم فله أن يكتفي بصحتها ظاهرا بمقتضى قاعدة الفراغ، و يستأنف صلاة العصر من جديد تطبيقا لقاعدة الاشتغال بأن ألغى ما كان قد أتى به من صلاة العصر و يعيدها مرة أخرى على نحو الجزم بالأمر بها، و بذلك يظهر حال العشاءين حرفا بحرف.